للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"ويكون سوق صنعاء في واديها، قيل: هو وادي عليب، وقيل: هو أصل جبل نُقُم مما يلي قبليّه، وقيل: غدير الحقل"١.

كان العرب إذا ارتحلوا من الشحر وعدن أقاموا سوق صنعاء, فاستمرت من نصف شهر رمضان حتى آخره. يأتونها "بالقطن


= فواكهها, فإنها في هذا فاقت دمشق نفسها. قال ص١٩٦:
"جميع الثمار بها من العنب المُلاحي والدوالي والأشهب والدُّربج والنواسي والزيادي والأطراف والعيون والقوارير والجُرشي والنشاني والتابكي والرازقي والضروع. ويؤتى إليها من خيوان بالرومي، ومن الجوف بالوادي. وبها الرمان الحلو والحامض والممزوج والمليس والسفرجل، وليس يلحق به سفرجل البلاد؛ لأن فيه شيئا من الحموضة والقبض، والإجّاص والمشمش والتفاح الحلو والتفاح الحامض والممزوج, والخوخ الحميري والخوخ الفارسي والخوخ الهندي والجوز الفرك واللوز الفرك، والحلو منه والمرّ, والكمثرى وقد وُفد إلى صنعاء قِدمة. وبها الورد والباقلاء الأخضر ولا يتركونه يبلغ، وجميع أصناف البقول وجميع الحبوب ... " وكثير أن يكون ببلدة واحدة أربعة عشر صنفا من العنب وحده. وقد أفاض الهمداني بعد هذا بتفصيل مستفيض عن طعامها وألوانه وعن خبزها بما هو غاية في الطرافة والخطر, فليرجع إليه ثمة. ولو أن كل قطر عربي حظي بباحث كالهمداني, لما كنا اليوم في معارفنا عن بلادنا في ظمأ وغلة لا نجد لهما أدنى ري.
١ تاج العروس. وكان بدل "جبل نقم" في الطبعة الأولى من كتابنا "جبل نعيم", فكتب إلينا الأستاذ "كرنكو" أن الصواب: جبل نقم -بضم النون والقاف- وهو الجبل المطل على صنعاء, واسمه كذلك إلى يومنا هذا. ا. هـ.

<<  <   >  >>