للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعد هذا: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقول أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أمَّة شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ للَّهِ وَضَلَّ عَنهمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} . [٢٨- القصص- ٧٤-٧٥] .

والآيات في هذا كثير جِدًّا.

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ له: أَلَمْ أُكْرِمْكَ? أَلَمْ أُزَوِّجْكَ? أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الخيل والإِبل، أذرك ترأس وتربع? فيقول: بلى، فيقول: أظننت أَنَّكَ مُلَاقِيَّ? فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كما نسيتني" ١. فهذا فيه صراحة عظيمة في تكلم الله تعالى ومخاطبته لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ.

وَأَمَّا الْعُصَاةُ

فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عمر الذي في الصحيحين كَمَا سَيَأْتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُدْنِي اللَّهُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ: عَمِلْتَ فِي يَوْمِ كَذَا كَذَا وَكَذَا? وَفِي يَوْمِ كَذَا كَذَا وَكَذَا? فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ" ٢.


١ الحديث رواه السيوطي في الفتح الكبير ٣- ١٢٤ وقال: رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه عن عدي بن حاتم وقد سبق تخريجه في باب كلام الرب.
٢ الحديث رواه البخاري في صحيحه ٦٥-١١، ٤، ٧٨-٦٠، ٩٧-٦٣ ورواه مسلم في صحيحه ٤٩-٥٢. ورواه ابن ماجه في سننه مقدمة-١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>