للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[٤٢٨] أم حرام بنت ملحان، رضى الله عنها: أخت أم سليم، واسمها؛ الرميصاء أيضا، وهى خالة أنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، أسلمت وبايعت، فكان النبى صلّى الله عليه وسلم يقيل فى بيتها فقال يوما، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له: بأبى أنت وأمى ما يضحكك؟ قال: «عرض ناس من أمتى يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة» فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «اللهم اجعلها منهم». ثم نام أيضا فاستيقظ وهو يضحك، فسألته فقال:

مثل الأول، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «أنت من الأولين».

فغزت مع زوجها عبادة بن الصامت فوقصتها بغلتها فوقعت فماتت.

[٤٢٩] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة أحاديث أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه وهو الذى ذكرناه أنفا أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال فى بيتها.

٢٥ - فصل

ذكر الأحاديث التى تدور عليها أبواب الفقه

[٤٣٠] قال الشافعى: يدخل هذا الحديث يعنى حديث عمر رضى الله عنه: «إنّما الأعمال بالنيات». فى سبعين بابا من الفقه.

[٤٣١] وقال أحمد بن حنبل: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: «الأعمال بالنيّات». «والحلال بيّن والحرام بيّن». «ومن أحدث فى أمرنا ما ليس فيه فهو ردّ».

[٤٣٢] وقال أبو داود السجستانى: الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الحلال بيّن والحرام بيّن». «والأعمال بالنيات». «وما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم». «ولا ضرر ولا إضرار». «والدين النصيحة».

وقال أبو داود: كتبت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمس مائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته «كتاب السنن».، فذكرت الصحيح وما يشبهه، ويقال:

ويكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، الأول: «الأعمال بالنيات».

والثانى: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». والثالث: «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه». والرابع: «الحلال بيّن والحرام بيّن».

<<  <   >  >>