للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: كنا مع مطرف في سوق الإبل بالربذة فجاء أعرابي معه قطعة أديم وجراب فقال: من يقرأ أو فيكم من يقرأ؟ قلت: نعم، فأخذته فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غنمتم، وأقروا بسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفيه فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله (١).

رابعا: ما روي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أبي في مرضه نعوده فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «قد كنت نهيتك عن حب يهود، فقال عبد الله: فقد أبغضهم سعد بن زرارة فمات» (٢).

خامسًا: ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «اعتبروا الناس بإخوانهم» (٣).

سادسا: جاء في كتاب كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار ووادع فيه اليهود وعاهدهم، ما يدل على تناصر المؤمنين وأنهم يد واحدة على من خالفهم جاء فيه وإن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة (٤) ظلم أو إثم، أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين وأن أيديهم عليه جميعًا، ولو كان ولد أحدهم، ولا يقتل مؤمن مؤمنًا في كافر، ولا ينصر كافرًا على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وإنَّ المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس (٥).


(١) رواه البيهقي انظر السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٣) وانظر أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٣٩، ٤٠).
(٢) انظر مسند أحمد (٥/ ٢٠١) وانظر سنن أبي داود (٣/ ١٨٤).
(٣) انظر تفسير القرطبي (٤/ ٥٧).
(٤) الدسيعة العظيمة انظر المعجم الوسيط (١/ ٢٨٢، ٢٨٣)
(٥) انظر السيرة لابن هشام (٢/ ١٤٧ - ١٤٩) وانظر تهذيب سيرة ابن هشام/ عبد السلام هارون (١٤٠، ١٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>