للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جامع مانع، لكثرة الأنواع المختلفة الداخلة تحته، ولا يتحقق قدر مشترك بينها، يكون جامعاً لها مانعاً لغيرها، ومن هنا اختلفت عبارات العلماء في حده اختلافاً متبايناً» (١).

ولذا سأقتصر على إيراد تعريفين مما ذكر في حده (٢)، لأنهما يتناولان السحر الذي جاء القرآن والسنة بتحريمه، والتحذير منه، وذمه، وهو المتبادر للذهن عند إطلاق كلمة السحر، وهو المعني بهذا البحث، وهو الذي قد عظم في هذه الأزمنة خطره، وانتشر شره، ووقع في حمأته كثير من المسلمين.

والتعريفان هما:

الأول: عرفه ابن قدامة (٣) في الكافي، بأنه: عزائم، ورقى، وعقد تؤثر في


(١) انظر: أضواء البيان (٤/ ٤٤٤).
(٢) لمعرفة المزيد مما قيل في تعريف السحر، انظر: السحر بين الحقيقة والخيال لأحمد الحمد ص (١٦ - ٢٠)، وكتاب السحر بين الحقيقة والوهم لعبد السلام السكري ص (٢٧ - ٣٨).
(٣) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، ثم الدمشقي، الحنبلي، موفق الدين، المشهور بابن قدامة، من أكابر فقهاء الحنابلة، ولد سنة ٥٤١ هـ بجماعيل، رحل في طلب العلم، وأكثر من التأليف في المذهب وغيره، من كتبه: المغني، والمقنع، والكافي، وغيرها؛ مات في دمشق سنة ٦٢٠ هـ.
انظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ١٣٣)، والمقصد الأرشد (٢/ ١٣٣)، والأعلام للزركلي (٤/ ٦٧).

<<  <   >  >>