للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سحر السامعين بذلك (١).

وقال ابن الأثير (٢): يعني: إن من البيان لسحراً، أي منه ما يصرف قلوب السامعين، وإن كان غير حق» (٣).

[السحر في الاصطلاح]

إن تعريف السحر بحد واحد جامع مانع غير ممكن، نظراً لكثرة أنواعه (٤)، فمنه ما هو حقيقي، ومنه ما هو تخييل، ومنه ما هو مخادعة. قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي (٥) : «اعلم أن السحر في الاصطلاح لا يمكن حده بحد


(١) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٢٨).
(٢) هو المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، الشيباني، الجزري، أبو السعادات، مجد الدين، المحدث، اللغوي، الأصولي، ولد سنة ٥٤٤ في جزيرة ابن عمر، ثم تحول إلى الموصل، فاتصل بأميرها، فكان من أخصائه، وأصيب بالفالج، وعجز عن الكتابة، وقيل بل ألف جميع كتبه بعد مرضه إملاءً على طلبته، له النهاية في غريب الحديث، وجامع الأصول، وجملة من المؤلفات، مات سنة ٦٠٦ هـ.
انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٨٨)، وبغية الوعاة (٢/ ٢٧٤)، والأعلام للزركلي (٥/ ٢٧٢).
(٣) انظره في النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٤٦)، مادة سحر، وانظر في كل ما سبق تهذيب اللغة (٤/ ٢٩٠)، مادة سحر، ولسان العرب (٤/ ٣٤٨)، مادة سحر، وانظر: كتاب السحر للدكتور مسفر الدميني ص (١١ - ١٤) حيث أورد معاني السحر لغة، واستخلص أن المعنى الأصلي للسحر هو: «الصرف»؛ وأرجع المعاني الأخرى إليه.
(٤) انظر: التفسير الكبير للفخر الرازي (٣/ ٢٢٣ - ٢٣٠)، حيث ذكر أن السحر ثمانية أقسام، وأوصلها د/ أحمد الحمد في كتابه: السحر بين الحقيقة والخيال (٢١ - ٤٣) إلى ثلاثة عشر قسماً.
(٥) هو العلامة المفسر السلفي محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي، ولد في شنقيط عام ١٣٢٥ هـ، وتعلم بها، وحج عام ١٣٦٧ هـ، واستقر بالمدينة مدرساً، ثم انتقل إلى الرياض عام ١٣٧١ هـ مدرساً بالمعهد العلمي، ثم بكلية الشريعة واللغة العربية، ثم استقر بالمدينة مدرساً بالجامعة الإسلامية عام ١٣٨١ هـ، ووافاه الأجل بعد حج عام ١٣٩٣ هـ بمكة المكرمة؛ له جملة من المؤلفات النافعة، منها: أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن، دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب، منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات.
انظر ترجمته في: الأعلام (٦/ ٤٥)، وعلماء ومفكرون ص (١٧١) وما بعدها، وجهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف للدكتور عبد العزيز الطويان.

<<  <   >  >>