للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا حديث يوم أقرُنَ

قال أبو عبيدة، حدثنا دراوس، أحد بني معبد بن زرارة، قال: غزا عمرو بن عمرو بن عدس، فأغار

على بني عبس، فأخذ إبلا وسبي، ثم أقبل حتى إذا كان أسفل من ثنية أقرن، نزل فابتنى بجارية من

السبي، ولحقه الطّلب، فاقتتلوا، فقتل أنس الفوارس بن زياد العبسي عمرا، وانهزمت بنو مالك بن

حنظلة ويقال: إنّ عمرو بن عمرو فارس بني مالك بن حنظلة، فقتلت حنظلة بن عمرو بن عمرو،

وقال بعضهم قُتل في غير هذا اليوم. وارتدّوا ما في أيدي بني مالك. فنعى جرير على بني دارم ذلك

فقال:

هل تذكرونَ على ثَنيّةِ أقْرُنٍ ... أنسَ الفوارس يومَ يهوي الأسلعُ

وكان عمرو أسلع يعني أبرض. وقال جرير أيضاً:

أتنسَوَنَ عَمرا يومَ بُرقَةِ أقْرُنٍ ... وحنظلةَ المقتول إذ هويَا معا

قال: وكانت أم سماعة بن عمرو بن عمرو، من بني عبس، فزاره خاله، فقتل خاله بأبيه، ففي ذلك

يقول المسكين الدارمي:

وقاتلُ خالِهِ بأبيهِ مِنا ... سَماعَةَ لم يَبِعْ حَسَباً بِمالِ

قال الأصمعي: والذي تناهى إلينا من علم ذلك، أنهم أخطأوا الثنية، وأخذوا المهواة، فسقطوا من

الجبل، ففي ذلك يقول عنترة بن شداد العبسي:

<<  <  ج: ص:  >  >>