للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تصانيفه وأصحابه، وجمع الإمامة والفقه والصدق وحسن الخلق والتعبد والتقشف والخشوع وحسن السمت عما لا يعني واتباع السلف" (١).

وقال الذهبي: "صاحب التصانيف، وفقيه العصر، كان إمامًا لا يدرك قراره ولا يشق غباره". ثم قال: "وجميع الطائفة معترفون بفضله ومغترفون من بحره" (٢).

وقال ابن كثير: "شيخ الحنابلة وممهّد مذهبهم في الفروع" (٣).

ومن نظر في كتب الحنابلة المؤلفة، سواء في الففه أو الأصول، يدرك ما للقاضي من قيمة في المذهب حيث يقل أن تذكر مسألة إلا ويذكر ما للقاضي فيها من رأي.

ومن علوم القاضي أيضًا علوم القرآن، فقد ذكر عنه غير واحد أنه حفظ القرآن وقرأه بالقراءات العشر وأجاد علوم القرآن وتفسيره (٤).

وذكر د. محمد أبو فارس أن كثيرًا من تفسيره للقرآن مبثوث في "زاد المسير" لابن الجوزي وأورد على ذلك عدة أمثلة (٥).

ومن العلوم التي شارك فيها: الحديث وعلومه.

قال أبو الحسين بن أبي يعلى: "هذا مع تقدمه في هذه البلدة على فقهاء زمانه بقراءته للقرآن بالقراءات العشر وكثرة سماعه للحديث وعلو إسناده في المرويات" (٦).

ويوجد في الجامعة الإسلامية نسخة من إملاءاته وهي ستة مجالس آخرها


(١) المنتظم ٨/ ٢٤٤.
(٢) العير في خير من غير ٣/ ٢٤٣.
(٣) البداية والنهاية ١٢/ ١٠٢.
(٤) ط الحنابلة ٢/ ٢٠٠، ٢٠٦، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٩٠.
(٥) القاضي أبو يعلى وكتابه الأحكام السلطانية ص ١٠٩ وما بعدها. . .
(٦) ط. الحنابلة ٢/ ٢٠٠.

<<  <   >  >>