للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(علامة أهل البدع: الوقيعة قي أهل الأثر، وعلامة الزنادقة (١): تسميتهم أهل الأثر حشوية يريدون إبطال الآثار، وعلامة القدرية (٢): تسميتهم أهل السنة مُجبرة (٣)، وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبّهة،


= عنه ابن عدي، وأبو أحمد الحاكم.
قال أبو يعلى: (أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال، صنف في الفقه وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، وكان زاهداً يعد من الأبدال)، وهو صاحب كتاب الجرح والتعديل. قال الذهبي: كتابه في التفسير من أحسن التفاسير.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٦٣)، والبداية والنهاية (١١/ ١٩١)، وطبقات الحفاظ (ص ٣٤٥).
(١) الزنادقة: جمع زنديق، فارسي معرب، وهو المنكر لأصل من أصول العقيدة، أو يرى رأياً يؤدي إلى ذلك. وأطلقه كثير من أهل العلم على من بدل دينه وأحدث فيه، وأطلق على القائلين بتناقض القرآن، والزنديق في عرف الفقهاء: هو المنافق الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر، وقيل الزنديق: هو الذي لا يتمسك بشريعة ويقول بدوام الدهر، والعرب تعبر عن هذا بقولهم: ملحد، أي: طاعن في الدين. وكتب الفرق لا تطلق هذا اللقب على طائفة بعينها. انظر: لسان العرب (١٠/ ١٤٧)، ومجموع الفتاوى (٧/ ٤٧١).
(٢) القدرية: هم نفاة القدر، فكل من أنكر القدر يقال عنه: قدري، وأشهر القدرية: المعتزلة، وهم الذين يقولون بان العبد يخلق فعله استقلالًا، فأثبتوا خالقاً مع الله، فأشبهوا بذلك المجوس؛ لأن المجوس قالوا بإثبات خالقين: النور والظلمة، وأول القدرية على الأرجح معبد الجهني المقتول سنة ٨٠ هـ، وتبعه على ذلك غيلان بن مسلم الدمشقي المقتول في عهد عبد الملك بن مروان، والقدرية يزعمون أن الله لا يقدر على مقدورات غيره.
انظر: الفرق بين الفرق (ص ١٨ - ١٩)، والملل والنحل (١/ ٤١ - ٤٦)، والفصل في الملل والأهواء والنحل (٣/ ٣٣ - ٣٤).
(٣) المجْبَرَة: هم الجبرية، وسموا بذلك نسبة إلى الجبر، فهم لا يثبتون للعبد فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلًا، بل يضيفون الفعل إلى الله تعالى، والعبد عندهم لا فعل له فهو كالريشة في مهب الريح، وحركاته كحركات المرتعش ليس له إرادة ولا قدرة =

<<  <   >  >>