للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والجور والحيف بأن يحرم أحد الورثة أو ينقصه، أو يزيده على ما فرض الله له من الفريضة، فمن سعى في ذلك كان كمن ضاد الله في حكمه وشرعه» (١) ا. هـ.

قال ابن الأثير _رحمه الله_: «ومعنى المضارة في الوصية: أن لا يمضيها، أو ينقص بعضها، أو يوصي لغير أهلها ونحو ذلك» (٢) ا. هـ.

والإضرار في الوصية من قبل الموصي بالوصية يكون من قبل الموصي ويكون من قبل الموصى إليه.

فالإضرار بها بأن يوصي بأكثر من الثلث أو يوصي لغير الوارثين مع كون الورثة محتاجين وهذا على نحو ما ذكرناه في أحكام الوصية (٣).

قال أبو هريرة - رضي الله عنه - وروي مرفوعاً-: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته، فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة»، ثم قال: فاقرؤوا إن شئتم: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} إلى قوله: {عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: ١٣ - ١٤] (٤).


(١) تفسير القرآن الكريم (١/ ٥٦٩).
(٢) جامع الأصول (١١/ ٦٢٦).
(٣) انظر: الملخص الفقهي (٢/ ٢١٩،٢٢٠).
(٤) رواه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيرهما، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٦١)، والدارقطني فى سننه (٤/ ١٥١، رقم٧) وغيرهم، وقال ابن كثير: قال الطبري: الصحيح الموقوف. وكذلك قال غير واحد من العلماء. السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، للإمام ضياء الدين المقدسي (٥/ ١٤ - حاشية ٥).

<<  <   >  >>