للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ورعيان (١) .

واصطلاحاً: هو من لم يرو عنه إلا واحد ولو سُمي (٢) .

وقد اهتم العلماء بهذا النوع من الرواة وصنفوا فيه كالإمام مسلم والحسن بن سفيان وغيرهما (٣) ومنهم من ذكره في أنواع علوم الحديث (٤) كالحاكم في معرفة علوم الحديث، وابن الصلاح في كتابه (٥) .

قد اختلفت أنظار العالم حول موقف البخاري من روايات الوحدان، فمنهم من نفى تخريج البخاري لرواياتهم في صحيحه، ومنهم من أثبت وجودها ومنهم من توسط في الأمر وذهب إلى أن البخاري لم يخرج لهم إلا شيئاً يسيراً لملابسات خاصة وإليك التفصيل.

ذهب الإمام الحاكم أبو عبد الله النيسابوري (ت ٤٠٥هـ) إلى أن الإمام البخاري لم يرو عن الوحدان في صحيحه، وهذا في معرض كلامه على الحديث الصحيح في كتابه " المدخل في أصول الحديث " فقد قسم الحديث الصحيح إلى عشرة أقسام: خمسة متفق عليها من أحاديث الصحيحين يقول رحمه الله: " فالقسم الأول من المتفق عليها اختيار البخاري ومسلم، وهو الدرجة الأولى من الصحيح. ومثاله الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله راويان ثقتان، ثم يرويه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة وله راويان ثقتان، ثم يرويه عن أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة ثم يكون شيخ البخاري أو


(١) محمد بن أبي بكر الرازي: مختار الصحاح، ص٤٤٩.
(٢) نزهة النظر بشرح نخبة الفكر ص٥٢.
(٣) المصدر نفسه ص٥٢.
(٤) معرفة علوم الحديث: تحقيق لجنة إحياء التراث العربي - منشورات دار الآفاق الجديدة - بيروت، ص١٥٧ - ١٦١.
(٥) علوم الحديث ص٢٨٧ - ٢٩٠.

<<  <   >  >>