للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالوا: إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا الله وكلوه " (١) .

لو نظرنا إلى خصوص سند هذا الحديث لحكمنا عليه بالضعف، وفي أحسن الأحوال بالحسن الاصطلاحي، لكن الإمام البخاري صححه وأورده في صحيحه محتجاً به، والجواب على ذلك أنه وإن كان خصوص سنده فيه مقال لكن له متابعات تقويه وترفعه إلى درجة الصحة، وهذه المتابعات هي:

١ - متابعة أبو خالد الأحمر (٢) : وصلها المصنف في كتاب التوحيد، قال البخاري - رحمه الله - " حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة قال: قالوا: يا رسول الله إن هنا أقواماً حديثاً عهدهم بشرك يأتونا بلُحْمَانٍ لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا، قال: اذكروا أنتم اسم الله وكلوا ".

تابعه محمد بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد وأسامة بن حفص (٣) .

وأبو خالد هو سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، قال فيه الذهبي: " صاحب حديث وحفظ، روى عباس عن بن معين: صدوق ليس بحجة، وقال علي بن المديني: ثقة، وقال أبو حاتم، صدوق، روى له أحاديث خولف فيها - هو كما قال يحي: صدوق ليس بحجة، وإنما أوتي من سوء حفظه.


(١) رواه البخاري في كتاب البيوع، باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات، رقم (٢٠٥٧) ج٤ ص٣٤٥ مع الفتح.
(٢) انظر ترجمته في الجرح والتعديل: ج٤ ت ٤٧٧، وتاريخ بغداد: ج٩ ص٢١، والسير: ج٩ ص١٩، وتهذيب الكمال: ج١١ ص٣٩٤، والتهذيب: ج٤ ص١٨١، وهدي الساري ص٤٢٧.
(٣) رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها رقم (٧٣٩٨) ، ج١٣ ص٣٩١ مع الفتح.

<<  <   >  >>