للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: الرجل من رجال الكتب الستة، وهو مكثر يهم كغيره " (١) .

وقال فيه الحافظ: " صدوق يخطئ " (٢) .

وقد ذكره العقيلي في كتابه الضعفاء (٣) ، فهو صالح للمتابعة.

٢ - متابعة أسامة بن حفص: وصلها المصنف في كتاب الأضاحي، قال البخاري:

" ثنا محمد بن عبد الله، ثنا أسامة بن حفص المديني عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: " إن قوماً يأتوننا ".

تابعه علي عن الدراوردي، وتابعه أبو خالد والطفاوي (٤) .

وأسامه بن حفص شيخ لم يزد البخاري في ترجمته في التاريخ الكبير على ما في هذا الحديث حيث قال: " أسامة بن حفص المديني، عن هشام بن عروة سمع منه محمد بن عبد الله " (٥) .

ولم يذكره أبو حاتم في كتابه، وقال فيه الذهبي: " صدوق، ضعفه أبو الفتح الأزدي بلا حجة، وقال اللالكائي: مجهول، قلت روى عنه أربعة " (٦) يعني انتفت عنه الجهالة بذلك، فمثله يصلح للمتابعة.

لهذه المتابعات صحح الإمام البخاري هذا الحديث وأورده في كتابه محتجاً به مستنبطاً منه مسائل في الفقه والعقيدة، وقد أخذ منه الحافظ ابن حجر أن تقوية الحديث الذي يرويه الضعيف إذا كانت له متابعات هو أمر يشهد له صنيع البخاري، قال - رحمه الله -:


(١) ميزان الاعتدال: ج٢ ص٢٠٠.
(٢) التقريب ص٢٥٠.
(٣) الضعفاء: ج٢ ص١٢٤.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب ذبيحة الأعراب ونحوهم، رقم (٥٥٠٧) ج٩ ص٥٥٠ مع الفتح.
(٥) التاريخ الكبير: ق٢ ج١ ص٢٣.
(٦) ميزان الاعتدال: ج١ ص١٧٤.

<<  <   >  >>