للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَا يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِلَّا لِوَقْتِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ قَالَ إِنْ صَلَّيْتَ فِي رَحْلِكَ فَصَلِّ كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ جَائِزٌ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُسَافِرِينَ مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا وَعِلَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ فَلِكُلِّ مُسَافِرٍ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَحُكْمَ الْأَذَانِ بَيْنَهُمَا وَالْإِقَامَةِ وَمَنْ أَجَازَ أَنْ تُنَاخَ الْإِبِلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَمَنْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْهُ هَاهُنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيفٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

<<  <  ج: ص:  >  >>