الْعِلْمِ هِيَ فَرْضٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا بِقَوْلِ مَالِكٍ يُونُسُ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ هِيَ فَرْضٌ وَفِي سَمَاعِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ هِيَ الَّتِي قُرِنَتْ بِالصَّلَاةِ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هِيَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَالْمَوَاشِي وَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَتَلَا خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَذَكَرَ أَبُو التَّمَّامِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ كُلُّهُمْ إِلَّا بَعْضَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ قَالَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى مَذَاهِبِهِمْ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فِيهَا أَيْضًا عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا فَرْضٌ وَاجِبٌ وَالْآخِرُ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ (وَقَدْ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute