فَقَدْ نَوَى أَحَدَهُمَا فَنَسِيَ فَهُوَ قَارِنٌ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ ابْنُ خَوَازِ بَنْدَادَ قَالَ قال مالك النية بالإحرام في الاحج تجزئ وإن نسي فذلك واسع قَالَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إِنْ نَوَى فَكَبَّرَ وَلَمْ يُسَمِّ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً أَجْزَتْهُ النِّيَّةُ غَيْرَ أَنَّ الْإِحْرَامَ عِنْدَهُ مِنْ شَرْطِهِ التَّلْبِيَةُ وَلَا يَصِحُّ عِنْدَهُ إِلَّا بِتَلْبِيَةٍ قَالَ وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ قَالَ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ التَّلْبِيَةُ إِنْ فَعَلَهَا فَحَسَنٌ وَإِنْ تَرَكَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ الْمُحْرِمَ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا تَوَجَّهَ مِنْ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فَتَوَجَّهَ وَهُوَ نَاسٍ أَيَكُونُ فِي تَوَجُّهِهِ مُحْرِمًا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَرَاهُ مُحْرِمًا فَإِنْ ذَكَرَ مِنْ قَرِيبٍ لَبَّى وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى خَرَجَ مِنْ حَجِّهِ رَأَيْتُ أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهَذَا يَدُلُّ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْإِهْلَالَ لِلْإِحْرَامِ لَيْسَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ التَّكْبِيرِ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute