عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ذَكَرُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَالْمَذَاهِبِ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مَوْجُودًا وَهُوَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَصَحُّ مَا يَكُونُ فِي الِاخْتِلَافِ إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ مَنْ بَعْدَهُمْ فَلَيْسَ اخْتِلَافُهُمْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي التَّأْوِيلِ الْمُحْتَمَلِ فِيمَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ أَوْ فِيمَا انْفَرَدَ بِعِلْمِهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ أَوْ فِيمَا كَانَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى طَرِيقِ الْإِبَاحَةِ فِي فِعْلِهِ لِشَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وقد بينا العدل فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ السُّنَّةُ وَأَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا وَلَيْسَ مَنْ خَالَفَهَا بِحُجَّةٍ عَلَيْهَا أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمَّا قَالَ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَشْيَاءَ لَا يَصْنَعُهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ يَسْتَوْحِشْ مِنْ مُفَارَقَةِ أَصْحَابِهِ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ عِلْمٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ الْجَمَاعَةُ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ وَلَعَلَّكَ وَهِمْتَ كَمَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute