رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَلِكَ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِحَدِيثِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِهِ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا انْتِظَارُ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى تُتِمَّ فَيُسَلِّمَ بِهِمْ
هَكَذَا فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى أَنَّهُ يُسَلِّمُ إِذَا صَلَّى بِهَا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُجَوَّدَةً فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْآثَارِ وَاخْتِلَافَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا
وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ هَذَا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ مِنْهَا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِهِمَا فِي انْتِظَارِ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى تُتِمَّ رَكْعَتَهَا ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهَا
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ هُوَ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى قَاعِدًا فَإِذَا كَبَّرُوا خَلْفَهُ قَامَ وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمَ بِهِمْ
وَفِي هَذَا الْوَجْهِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الْأُخْرَى قَاعِدًا وَاتَّفَقَ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يَنْتَظِرُهُمْ قَائِمًا
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ أَنَّ الْإِمَامَ يَصُفُّ الطَّائِفَتَيْنِ خلفه صفين فيحرم بهم ثم يركع وَيَسْجُدُ بِالَّذِينِ يَلُونَهُ ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّيَ الصَّفُّ الَّذِي خَلْفَهُمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَتَقَدَّمُونَ وَيَتَأَخَّرُ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَيُصَلِّي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute