للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ * فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ وَمِنْ أَسْمَائِهِ تعالى الرؤف الرَّحِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَي مُتَقَارِبٍ وَسَمَّاهُ فِي كِتَابِهِ بِذَلِكَ فَقَالَ (بالمؤمنين رؤف رحيم) وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْحَقّ الْمُبِينُ وَمَعْنَي الْحَقّ الْمَوْجُودُ وَالْمُتَحَقّقُ أَمْرُهُ وَكَذَلِكَ الْمُبِينُ أَي الْبَيّنُ أَمْرُهُ وَإِلهِيَّتُهُ بَانَ وَأَبَانَ بِمَعْنَي وَاحِدٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَي الْمُبَيّنِ لِعِبَادِهِ أَمْرَ دِينْهِمْ وَمَعَادهِمْ وَسَمَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي كِتابِهِ فَقَالَ (حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ

وَرَسُولٌ مُبِينٌ) .

وَقَالَ (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) وقال (قد جاءكم الحق من ربكم) وَقَالَ (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ) قِيلَ محمد وَقِيلَ الْقُرْآنِ وَمَعْنَاهُ هُنَا ضِدُّ الْبَاطِلِ وَالْمُتَحَقَّقُ صِدْقُهُ وَأَمْرُهُ وَهُوَ بِمَعْنَى الأَوَّلِ وَالْمُبَيِّنُ الْبَيِّنُ أمْرُهُ وَرِسَالَتُهُ أَوِ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّه تَعَالَى مَا بَعَثَهُ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نزل إليهم) .

وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّورُ وَمَعْنَاهُ ذُو النُّورِ أَيْ خالِقُهُ أَوْ مُنوّرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِالْأَنْوَارِ وَمُنَوّرُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنينَ بِالْهِدَايَةِ وَسَمَّاهُ نُورًا فَقَالَ (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) قِيلَ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ الْقُرْآنُ وَقَالَ فِيهِ (وَسِرَاجًا منيرا) سُمّيَ بِذَلِكَ لِوُضُوحِ أمره


واحد مائة وعشرين سنة وعاش حسان ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام وقد شاركه في العيش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام حكيم بن حزام ولم يذكر ابن الصلاح غيرهما، وزيد عليه حويطب بن عَبد الْعُزَّى القرشى، وسعيد بن يربوع القرشى وحمنن - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى - بن عوف القرشى أخو عبد الرحمن بن عوف ومخرمة بن نوفل القرشى الزهري (قوله وشق له) بفتح الشين المعجمة.
(*)