للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَعَلِيّ لَبَدَأْت بِحَاجَة عَلِيّ قَبْلَهُمَا لِقَرَابَتِه من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَلِأَن أخِرّ مِن السَّمَاء إِلَى الْأَرْض أَحَبّ إِلَى من أن أُقَدّمَه عَلَيْهَمَا، وَقِيل لابن عباس مَاتَت فُلَانَة - لِبَعْض أزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم - فَسَجَد فَقِيل لَه أتَسْجُد هَذِه السَّاعَة؟ فَقَال أَلَيْس قَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم (إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا) ؟ وَأَي آية أعْظَم من ذَهَاب أزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم؟ وَكَان أَبُو بَكْر وعمر يَزُورَان أُمّ أيْمَن مَوْلاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَيَقُولَان كَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم يَزُورُهَا ولما وَرَدَت حَلِيمَة السَّعْدِيَّة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بَسَط لَهَا رَدَاءَه وَقَضَى حَاجَتَهَا، فَلَمّا تُوُفي وَفَدَت عَلَى أَبِي بَكْر وعمُر فَصَنَعَا بِهَا مِثْل ذَلِك.

فصل وَمِن تَوَقِيرِه وَبِرّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم تَوْقِير أصْحَابِه وَبرُّهُم وَمَعْرِفَة حَقّهِم وَالاقْتِدَاء بِهِم وَحُسْن الثَّنَاء عَلَيْهِم وَالاسْتِغْفَار لَهُم وَالْإِمْسَاك عَمَّا شَجَر بَيْنَهُم وَمُعَادَاة من عَادَاهُم وَالإضْرَاب عَن أخْبَار المُؤَرّخِين وَجَهَلَة الرُّوَاة وَضُلَّال الشّيعَة وَالمُبْتَدِعِين القَادِحَة فِي أحِد مِنْهُم وَأن يُلْتَمَس لَهُم فِيمَا نُقِل عَنْهُم من مِثْل ذَلِك فِيمَا كَان بَيْنَهُم مِن الفِتَن أحْسَن التَّأْويلات وَيُخَرَّج لَهُم أصْوَب المَخَارِج إِذ هُم أَهْل ذَلِك وَلَا يُذْكَر


(قوله عَمَّا شَجَر بَيْنَهُم) أي عما اختلف بينهم يقال شجر بين القوم إذا اختلف الأمر بينهم (*)