للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَال صَلَّى زَيْد بن ثَابت عَلَى جِنَازَة أُمّه ثُمّ قربت له بَغْلَتُه لِيَرْكَبَهَا فَجَاء ابن عَبَّاس فَأَخَذ بِرِكَابِه فَقَال زيد خَلّ عَنْه يَا ابن عَمّ رَسُول الله فقال هكذا نَفْعَل بِالْعُلمَاء فَقَبَّل زَيْد يَد ابن عَبَّاس وَقَال هكَذَا أُمِرْنَا أن نَفْعَل بِأَهْل بَيْت نَبِيّنَا، وَرَأَى ابن عُمَر مُحَمَّد بن أسَامَة بن زيد فَقَال لَيْت هَذَا عَبْدِي فَقِيل لَه هُو مُحَمَّد بن أُسَامَة، فَطَأْطَأ ابن عُمَر رَأْسَه وَنَقَر بِيَدِه الْأَرْض وَقَال لَو رَآه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم لأحَبَّه، وَقَال الْأَوزَاعِيّ دَخَلَت بِنت أسَامَة بن زيد صَاحِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم عَلَى عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز وَمَعَهَا موْلى لَهَا يُمْسِك بِيَدِهَا فَقَام لَهَا عُمَر وَمَشَى إِلَيْهَا حَتَّى جَعَل يَدَيْهَا بَيْن يَدَيْه وَيَدَاه فِي ثِيَابِه وَمَشَى بِهَا حَتَّى أَجْلَسَهَا عَلَى مَجْلِسَه وَجَلَس بَيْن يَدَيْهَا وَمَا تَرَك لَهَا حَاجَة إلَّا قصاها ولما فرص عُمَر بن الْخَطَّاب لابْنِه عَبْد اللَّه فِي ثَلَاثَة آلاف وَلِأُسَامَة بن زيد فِي ثَلَاثَة آلاف وخمسمائة


(قوله عبدى) قال ابن قرقول بالياء من العبودية للبيهقي وللكافة بالنون، والأول أوجه (قوله على مجلس) قال ابن برى في كتاب الفروق، المسجد، اسم الميت الذى يسجد فيه، والموضع الذى يوضع فيه الجبهة المسجد بفتح الجيم ومثله المجاس بكسر اللام البيت، وبفتحها موضع التكرمة وهو الذى نهى الشارع عن الجلوس فيه بغير إذن
صاحبه (قوله ولما فَرَض عُمَر بن الْخَطَّاب لابْنِه عَبْد اللَّه) فِي ثلاثة آلاف قيل ما الجمع بين هذا وبين ما رواه البخاري في الهجرة عن نافع أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف وفرض لابن عمر ثلاث آلاف وخمسمائة فَقِيل لَه هُو من المهاجرين فلم نقصته عن أربعة آلاف؟ قال إنما هاجر به أبواه يقول ليس هو كمن هاجر بنفسه؟ وأجيب بأن ابن عمر فرض له مرتان أو لها ثلاثة آلاف والأخرى (*)