للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَفَضْلًا وَقَدْ ذَهَبْتَ فِي تَفَاصِيلِ خِصَالِ الْكَمَالِ مَذْهَبًا جَميلًا شَوَّقَنِي إِلَى أنْ أَقِفَ عَلَيْهَا مِنْ أَوْصَافِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفْصِيلًا * فَاعْلَمْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبِي وَقَلْبَكَ وَضَاعَفَ فِي هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ حُبِّي وَحُبَّكَ أَنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى خِصَالِ الْكَمَالِ الَّتي هِيَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَفِي جِبِلَّةِ الخِلْقَةِ وَجَدْتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِزًا لِجَمِيعِهَا مُحِيطًا بِشَتَاتِ مَحَاسِنِهَا دُونَ خِلافٍ بَيْنَ نَقَلَةِ الْأَخبَارِ لِذَلِكَ بَلْ قَدْ بَلَغَ بَعْضُهَا مَبْلَغَ الْقَطْعِ، أمَّا الصُّورَةُ وجمالها تناسب أَعْضَائِهِ فِي حُسْنِهَا فَقَدْ جَاءَتِ الْآثارُ الصَّحِيحَةُ

وَالْمَشْهُورَةُ الْكَثِيرَةُ بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنينَ وَابْنِ أَبِي هَالَةَ


(قوله وأبى هريرة) اسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح وفى اسمه نحو من ثلاثين قولا، فإن قيل هريرة في أبى هريرة العلم غير منصرف وليس فيه إلا التأنيث وهو مشروط بكون مدخوله علما وهريرة ليس بعلم وإنما العلم أبو هريرة: أجيب بأن الجزء الأخير من العلم الإضافى ينزل منزلة كلمة ويجرى عليه أحكام الأعلام فهريرة في أبى هريرة العلم غير منصرف وإن كان في غيره منصرفا (قوله وَابْنِ أَبِي هَالَةَ) هو هند ولد أم المؤمنين خديجة، قال السهيلي: كانت خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبى هالة وهو هند بن زرارة وكانت قبل أبى هالة عند عتيق بن عائد ولدت له عبد مناف بن عتيق كذا قال ابن أبي خيثمة وقال الزبير ولدت لعتيق جارية اسمها هند، وولدت لأبى هالة ابنا اسمه هند أيضا مات بالطاعون - طاعون البصرة - وقد مات في ذلك اليوم نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ ألفا فشغل الناس جنائزهم عن جنازته فلم يوجد من يحملها فصاحت نادبته واهند بن هنداه واربيب رسول الله فلم يبق جنازة إلا تركت وحملت جنازته على أطراف الأصابع، ذكره الدولابى.
ولخديجة من أبى هالة ابنان آخران أحدهما الطاهر والآخر هالة.
(*)