للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفَرَحُ البارِي: رضاه من عبده (١).

وحقيقةُ لفظِ الاستغفارِ: اللَّهمَّ اغفر لي، ويقوم مقامه: أستغفر الله؛ لأنه خَبَرٌ في معنى الطّلب.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أَمرنا، وتُبْ علينا؛ إنك أنت التوَّابُ الرَّحيم.

آخر الكَلام على "الأربعين" على وجهِ الاختصار، الجامِعةِ لقواعدِ الإسلام ومباني الأحكام، وكان مُصَنِّفهُ وَعَدَ بشرح؛ فعاقَهُ القَدَرُ، وقِصَرُ العُمر، فلا حذَرَ منهُ ولا مَفَر، وله أجرُ أَمَلِهِ؛ فنِيَّةُ المؤمن خير مِن عملِهِ.

والحمدُ لله ربِّ العالمينَ.

قال شيخنا مؤلفه -فسح الله في مُدَّتهِ، ونفع الله الإسلام بعلومه وبركته-: وقد كنتُ فرغتُ مِن تسويدها يوم الجمعة سابع عشر رمضان المعَظَّم، من سنةِ تسع وخمسين وسبعمائة، واتَّفق تبييضه يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وأجزتُ رِوَايَتَهُ لِمَنْ أدركَ حَيَاتي من المسلمين قاله (٢) مؤلفه غفر الله له، وختم له بالحسنى بمَنِّهِ وكَرَمهِ؛ إنه على كل شيء قدير.


(١) تفسير "الفرح" بالرضا غير صحيح، والصواب إجراء الصفات على ظاهرها، والفرح معروف، ولا يحتاج إلى تفسير، هو بيِّنٌ في نفسه، وفرح الله صفة من صفاته الفعلية، وهو ليس كفرح عباده، لا في ذاته، ولا في أسبابه، ولا في غاياته، فسببه كمال رحمته وإحسانه التي يُحِبُّ من عباده أن يتعرَّضوا لها، وغايته إتمام نعمته على التائبين المنيبين، ثم من لوازم فرحه رضاه عن عبده.
(٢) في الأصل: "قال".

<<  <   >  >>