للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

الفصل الثامن: مناخ العالم "إفريقيا"

تمتد قارة إفريقيا بين خطي عرض ١َ٢ ٣٧ ْشمالًا ١َ٥ ٣٤ ْجنوبًا، وبذلك تقع القارة في الأقاليم المدارية والمعتدلة الدفيئة. والقسم الشمالي من القارة يتأثر بالظروف السائدة في قارتي آسيا وأوربا، بينما جنوب القارة يقع تحت تأثير المحيطات الجنوبية. ورغم هذا التباين إلا أننا نجد تكرارًا للأقاليم المناخية بشكل منتظم في شمال القارة وجنوبها إلى الشمال والجنوب من خط الاستواء. فهناك مساحة واسعة حول خط الاستواء يسود بها المناخ المداري المطير ومناخ السفانا كما يسود المناخ المعتدل جنوب خط الاستواء في أنجولا وروديسيا ويناظره في الشمال منطقة مرتفعات الحبشة، بينما الصحراء الكبرى تتكرر على صورة أصغر في صحراء كلها ري في الجنوب, وأخيرًا نجد إقليم البحر المتوسط يحتل الركن الشمالي الغربي والجنوبي الغربي من القارة.

ولما كانت إفريقيا ممتدة في العروض المدارية ومحاطة بمحيطات دفيئة نسبيًّا لذلك لا يوجد مصدر للكتل الهوائية الباردة بالقرب من القارة، ولا توجد في إفريقيا أجزاء تمت للأقاليم الباردة أو إقليم التندرا بصلة، ولا تتمكن الكتل الهوائية القطبية التي تغزو جنوب أمريكا الجنوبية من قارة أنتاركتيكا من الوصول إلى جنوب إفريقيا حيث إن الفاصل المائي بين إفريقيا وأنتاركتيكا يصل اتساعه إلى نحو ٣٥٠٠ كيلو متر، حتى أن الكتل الباردة تكتسب درجات حرارة دفيئة في طريقها إلى إفريقيا فوق ذلك المسطح المائي الكبير.

ولما كانت إفريقيا تتسع كثيرًا بين خطي عرض ٢٠ ْ، ٣٠ ْشمالًا، فإن المناخ الصحراوي يحتل منها مساحة واسعة تعتبر أكبر مساحة صحراوية في العالم

<<  <   >  >>