للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[الفصل السابع عشر: الغابات]

الأحوال المناخية التي تساعد على نمو الغابات:

العامل الأول في وجود الغابات بأشكالها المختلفة هو توفر الرطوبة في التربة طول السنة أي أن جذور الأشجار تجد حاجتها من الماء في كل الأوقات، فوجود فصل جاف في إقليم ما لا يمنع من نمو الغابات؛ لأن التربة قد تختزن المياه اللازمة لتغذية جذور الأشجار في هذا الفصل، ومثال ذلك الغابات الموسمية التي تستطيع مقاومة الجفاف فترة تتراوح بين أربعة شهور وخمسة.

وهناك عدة وسائل تتخذها الأشجار لمقاومة فصل الجفاف، من هذه الوسائل صغر الأوراق وسمك القشرة اقتصادًا للمستهلك من المياه بطريق البخر "النتح"، ومن هذه الوسائل اختزان الشجر للمياه في جذوعه وأوراقه في فصل المطر لكي يرتوي بها في فصل الجفاف، ومن هذه الوسائل نفض بعض الأوراق -أي التخلص منها- في فصل الجفاف. اقتصادًا للمستهلك من المياه من جهة وتقليلًا للمفقود بالبخر من جهة أخرى.

ولا شك أن الغابة التي تحتاج أشجارها إلى الاقتصاد في استهلاك المياه لا تكون في كثافة الغابة التي تتمتع أشجارها بالرطوبة طول العام، فكلما ازداد الجفاف وطال فصله قلت أشجار الغابة وصغر حجمها وزادت المسافات بين كل شجرة وأخرى، وبذلك تتضاءل الغابة بازدياد الجفاف حتى تتحول في النهاية إلى إقليم حشائش.

والعامل الثاني في وجود الغابات هو درجة الحرارة فتعتبر درجة الحرارة ٤٣ ْف الحد الأدنى اللازم لنمو الأشجار، وتسمى المدة التي تزيد فيها الحرارة

<<  <   >  >>