للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح: التجريد الصريح - كتاب الحج (٢)

الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة في شرح كتاب الحج من كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح.

مع مطلع لقاءنا يسرنا أن نرحب بصاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير، فأهلاً ومرحباًَ بكم شيخ عبد الكريم.

حياكم الله وبارك فيكم وفي الإخوة المستمعين.

قال المصنف رحمنا الله وإياه:

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، وجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)) وذلك في حجة الوداع.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أولاً: الحج عرفوه في اللغة بأنه القصد، وقال الخليل: كثرة القصد إلى معظم.

وفي المصباح: حج حجاً من باب قتل، قصد، فهو حاج، هذا أصله، ثم قُصر استعماله في الشرع على قصد الكعبة للحج أو العمرة، ومنه يقال: ما حج ولكن دج، فالحج القصد للنسك، والدج القصد للتجارة، لكن الاستعمال العرفي للكلمة؟

المقدم: دج يعني ضاع، ما له أي قيمة.

نعم.

المقدم: معناه يُتمدح بها أحياناً.

هو قصد التجارة سواءً ربح أو خسر، لعلها من قصد التجارة مع الخسارة، يعني الاستعمال العرفي.

فالحج القصد للنسك، والدج القصد للتجارة.

والاسم –يعني اسم المصدر- الحِج بالكسر، إذا كان المصدر الحَج؛ لأن عندنا حج من باب قتل، قتل قتلاً، حج حجاً، إذاً ماذا يكون إذا كان المصدر الفتح الحج، فالكسر الحِج اسم المصدر، والحِجة المرة بالكسر على غير قياس، لكن القياس؟ حَجة "وفعلةٌ لمرةٍ".

المقدم: واحدة.

لا، ابن مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>