للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زايّ. قولُ الدارقطني: ((والمحفوظُ ... )) إِلَى آخره. قَالَ شيخُنا: ((هذهِ الطريقُ هِيَ المعتمدةُ، ولا يضرنا روايةُ جماعةٍ لهُ عنْ ابنِ عيينةَ، عَن الزهريِّ بلا واسطةٍ)).

قولُهُ: (قَالَ شيخنا علاءُ الدينِ ابنُ التركماني (١) ... ) (٢) إِلَى آخرهِ، إنْ كانَ أرادَ أَنَّهُ تفرّدَ بروايتهِ عنْ عبيدِ اللهِ، عَن أَبِي واقدٍ، فهو صحيحٌ، وإنْ أرادَ أَنَّهُ انفردَ بالحديثِ منْ أصلهِ - وَهُوَ الظاهرُ منْ كلامهِ، وإلاَّ لقالَ: طريقُ أَبِي واقد، ولم يقل: حَدِيْث - فليسَ كذلك بدليلِ روايةِ ابْنِ لهيعةَ، فإنهُ وإنْ كانَ قَدْ ضعفَ لكنْ إنما ضعفَ لأجلِ أنَّ كُتبَهُ احترقتْ، فصارَ يُحدّثُ منْ حفظهِ، فربما غلطَ، فإذا عضدتْ حديثَهُ الشواهدُ ارتقَى إِلَى رتبةِ الصحيح (٣). قَول الحَاكِم: ((تفرّدَ بِهَا أهلُ مصرَ)) (٤). قَالَ شيخُنا: ((لَمْ يروهِ من أهلِ مصرَ إلا / ١٥٨ ب / عَمْرو بن الحارثِ عن حَمزَة بن يَحيَى المَازِنيِّ، فأطلقَ أهلَ البلدِ وأرادَ واحداً منهم)).

قولُهُ: (تفرّدَ بهِ أبو زكيرٍ إِلَى قوله: وأرادَ بهِ واحداً منهم) (٥) أي: وَهُوَ أبو زكير، وكذا (٦) قولُهُ: ((عَن المدنيينَ) يعني: عَن هشامِ بنِ عروةَ؛ فإنهُ

مدنيٌّ.


(١) هو علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان قاضي القضاة علاء الدين المارديني، المعروف بابن التركماني الحنفي، له مؤلفات عدة في الحديث وغيره، توفي سنة (٧٤٩ هـ‍)، وقيل: (٧٥٠ هـ‍).
انظر: الدرر الكامنة ٣/ ٨٤ - ٨٥، ومعجم المؤلفين ٧/ ١٤٦.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٠.
(٣) انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٥.
(٤) معرفة علوم الحديث: ٩٨.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧١.
(٦) من قوله: ((قوله: تفرد ... )) إلى هنا لم يرد في (ف).

<<  <  ج: ص:  >  >>