للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكونُ أولاً في كلِ أمرٍ)) فهو على حذفِ مضافٍ تقديرهُ عن أهل أمرٍ بدعٍ، أو قولٍ بدعٍ.

قولهُ: (ما دعوا) (١)، أي: لم يكونوا دعاةً.

قولهُ: (وأما الثانية) (٢)، أي: وأما الصورةُ الثانيةُ فحكيتها أنا بسببِ أنَّهُ قالَ: كذا.

قولهُ: (والمتكلمينَ) (٣) كانَ ينبغي أنْ يقولَ بعدهُ: ((وقولي: والخلفُ في مبتدعٍ ما كفرا)) (٤) إلى آخرهِ، فإنَّ ذلكَ كلّهُ من تتمةِ القولِ الرابعِ، وكأنّه قالَ: تُقبلُ أخبارُهم بخلافٍ فيهِ.

قولهُ: (كعمران بن حطان) (٥) رأيتُ بخطِّ بعضِ أصحابِنا أنَّ البخاريَّ أخرجَ لهُ موضعاً واحداً في لبسِ الحريرِ متابعةً (٦)، وقالَ شيخُنا في " التهذيب " (٧): ((كانَ عمرانُ داعيةً إلى مذهبِ الخوارجِ فانتقضَ قولُ منِ ادّعى أنَّ الداعيةَ يردُ بالاتفاقِ))، وقالَ في ترجمتهِ منْ " تهذيبِ التهذيب ": ((ذكر زكريا الموصليّ في " تاريخِ الموصلِ " عنْ محمدِ بنِ بشرٍ العبديِّ الموصليِّ، قالَ: لمْ يمتْ عمرانُ بنُ حطانَ حتى رجعَ عنْ رأي الخوارجِ)). انتهى. قال شيخنا: ((هذا أحسنُ ما يعتذرُ بهِ عنْ تخريجِ البخاريِّ لهُ)) (٨)، ونُقلَ عنْ أبي داود أنه قالَ: ((ليسَ في أهلِ الأهواءِ أصحُّ


(١) التبصرة والتذكرة (٢٩٨).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٩.
(٤) التبصرة والتذكرة (٢٩٤).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٩.
(٦) صحيح البخاري ٧/ ١٩٤ (٥٨٣٥)، وأخرج له حديثاً آخر ٧/ ٢١٥ (٥٩٥٢).
(٧) ((في التهذيب)) لم ترد في (ب).
(٨) تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>