للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السعدي١، ثنا ابن عيينة عن الزهري، قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك فتلا هذه الآية: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} قال: نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، قال الزهري: أصلح الله الأمير، ليس كذا.

قال: أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها نزلت في عبد الله ابن أبيّ بن سلول المنافق"٢.


١ وقيل: الفزاري وقيل: السدي، قال النسائي: "لا بأس به"، وقال ابن حبان في الثقات: "مات سنة ٢٤٥هـ". انظر: ثقات ابن حبان ٨/ ١٠٤، والكامل في الضعفاء ١/ ٣١٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٣٥، والتقريب ٤٩٢.
٢ حلية الأولياء ٣/ ٣٦٩.
فهذه الروايات كلها تفيد أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبيّ، وقد ذكرت عائشة رضي الله عنها كما عند البخاري رقم (٤٧٥٧) من غير طريق الزهري أن الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبيّ وحمنة، ولكن عقّب الطبري في تفسيره بقوله: "وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: الذي تولى كبره من عصبة الإفك كان: عبد الله بن أبيّ، وذلك أنه لا خلاف بين أهل العلم والسير أن الذي بدأ بذكر الإفك عبد الله بن أبيّ بن سلول" التفسير ١٨/ ٨٩.
وقال ابن كثير في تفسيره: "ثم الأكثرون على أن المراد بذلك إنما هو: عبد الله بن أبيّ بن سلول قبحه الله ولعنه، وقيل: المراد به حسان بن ثابت وهو: قول غريب، ولولا أنه وقع في صحيح البخاري ما قد يدل على إيراد ذلك لما كان لإيراده كبير فائدة فإنه من الصحابة الذين لهم فضائل ومناقب ومآثر" التفسير ٣/ ٢٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>