للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحياة بل شمل جميع شئون الحياة (١) كلها ومن أمثلة قيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنفسه وإسناده إلى غيره (٢) ما رواه في الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: «أمرني رسول الله أن آتيه بمدية - وهي الشفرة - فأتيته بها فأرسل بها، فأرهفت، ثم أعطانيها، وقال " اغذ علي بها " ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية مني، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي، وأن يعاونوني، وأمرني أن آتي إلى الأسواق كلها فلا أجد زق خمر إلا شققته، ففعلت فلم أترك في أسواقها زقا إلا شققته» (٣) .

وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، قام خلفاؤه وأصحابه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خير قيام، وامتد اهتمام المسلمين بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قرونا طويلة، وكان من نتائج القيام بهذا الواجب العظيم أن عاش المجتمع الإسلامي في أنظف حياة وأسعدها وآمنها، لا يكاد يقع فيه منكر حتى يتتابع الإنكار له، ويتداعى


(١) للمزيد من المعلومات انظر: فضل الهي، الحسبة في العصر النبوي وعصر الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم، الطبعة الأولى، باكستان، إدارة ترجمان الإسلام، ١٤١٠ هـ الطبعة الأولى، باكستان. ص ١٣.
(٢) المصدر السابق، ص ١٤.
(٣) المسند رقم الحديث، ٦١٦٥، ٩ ٢٧ - ٢٨.

<<  <   >  >>