للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هكذا استدل أصحاب هذا القول بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بصعوده المنبر عند دخوله مباشرة، ولم ينقل عنه صلاة تحية المسجد قبله (١) والحديث الأول تقدم بيان ضعفه عند تخريجه، والثاني لم أطلع على كلام لأهل العلم عليه، وكأنهم أخذوا ذلك من استقراء حاله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما يفهم من كلام ابن القيم - رحمه الله - حيث قال: " وكان يمهل يوم الجمعة حتى يجتمع الناس، فإذا اجتمعوا خرج إليه وحده. . . فإذا دخل المسجد سلم عليهم، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم " (٢) .

ثانيا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما رواه ثعلبة (٣) بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج


(١) ومن هؤلاء النفراوي في الفواكه الدواني ١ / ٣١٣، والنووي في المجحموع ٤ / ٥٢٩، وروضة الطالبين ٢ / ٣٣، والفروع ٢ / ١٢٣، والإنصاف ٢ / ٤١٦.
(٢) زاد المعاد ١ / ٤٢٩.
(٣) هو ثعلبة بن أبي مالك القرظي المدني، حليف الأنصار، له رؤية، قال أبو حاتم هو من التابعين، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
(ينظر: طبقات ابن سعد ٥ / ٧٩، وتهذيب التهذيب ٢ / ٢٥) .

<<  <   >  >>