للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والمؤلفات الحميدة، أوحد دهرِهِ، وفريدُ عصرِه، الصوَّام، القوام، الزَّاهد في الدنيا، الرَّاغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضيَّة، والمحاسن السنيَّة، العالم الرَّبَّاني المتَّفق على علمه وإمامته وجلالته وزهده وورعه وعبادته وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته، له الكرامات الطافحة، والمكرمات الواضحة، والمؤثرُ بنفسه وماله للمسلمين، والقائم بحقوقهم وحقوق ولاة أمورهم بالنُّصح والدُّعاء في العالمين (١)، وكان كثيرَ التلاوةِ والذكرِ لله تعالى، حشَرَنا الله في زمرته، وجمع بيننا وبينه في دار كرامته، مع من اصطفاه من خليقته أهل الصَّفاء والوفاء والود، العاملين بكتاب الله تعالى، وسنَّة محمد -صلى الله عليه وسلم- وشريعته.

...

[وأما نسبته:]

[٢] (الحِزَامي)؛ فهي بالحاء والزَّاي إلى جدِّه المذكور حزام/، وذكر لي الشيخ -قدس الله روحه- أن بعض أجداده كان يزعم أنها نسبة إلى حزام أبي حكيم الصحابي -رضي الله عنه- قال: "وهو غلط" (٢).

وحزام جده؛ نزل في الجولان بقرية (نوى) (٣) على عادة العرب،


(١) نقل كلام المصنِّف -وعزاه له- من قوله: "وأوحد دهره ... " إلى: "في العالمين": السيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٣/ ب)، وتصحَّفت في مطبوعه (ص ٣٠) "إمامته" إلى "أمانته"، وسقطت منه ومن مخطوطه: " ... الطافحة، والمكرمات ... "!
(٢) نقله عن المصنف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (١٥/ ٣٢٤) والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٣٨/ ب).
(٣) ضبطها ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (٥/ ٣٠٦): (نَوَا)؛ بالألف الممدودة، وضبطها الأكثرون بالمقصورة؛ كما عند المصنف، وهي بلدة عامرة في هذا الزمان، =

<<  <   >  >>