للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خرّج أبو داود ١، عن عبد الله بن مسعود ٢، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أول ما دخل النقصُ على بني إسرائيل»، كان الرجل يلقى الرجل فيقول: (يا هذا) ٣؟ اتّق الله!، ودع ما تصنع، فإنّه لا يحلّ لك، ثم يلقاه [من الغد] ٤ فلا يمنعه ذلك أنْ يكون أكيلَهُ وشَرِيبهُ وقَعِيدَهُ، فلما فعلوا ذلك ضَرَبَ الله قلوب بعضهم ببعض، وقال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ... إلى قوله: فَاسِقُونَ} ٥ ثم قال: "كلا والله لتأمرن بالمعروفِ، ولتنهوّن عن المنكرِ، ولتأخذنّ على يدِ الظالمِ، ولتأطِرُنَّه على الحق أطراً، (ولتقصرنه ٦ على الحق قصراً، أو ليُضْرِبن اللهُ بقلوبِ بعضكم على بعض، ثم ليلعنّكم كما لعنهم" ٧ ومعنى لتأطِرَنَّه أي: (لتردنه) ٨ اهـ. لفظه.


١ - هو: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني: إمام أهل الحديث في زمانه، من كتبه: "السنن- ط" و"المراسيل- ط" و"كتاب الزهد". مات بالبصرة (سنة ٢٧٥هـ). (البغدادي- تاريخ بغداد: ٩/ ٥٥، ابن خلكان- وفيات الأعيان: ١/ ٢١٤، الذهبي- تذكرة الحفاظ: ٢/ ١٥٢.
٢ - وهو: أبو عبد الرحمن: عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، الصحابي الجليل، الفاضل، من السابقين إلى الاسلام، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب سره، نظر إليه عمر يوماً وقال: (وعاء ملىء علماً) له: ٨٤٨ حديثاً، مات (سنة ٣٢هـ). (ابن الجوزي- صفة الصفوة: ١/ ١٥٤، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: ٣/ ٣٥٦).
٣ - هكذا في سنن أبي داود وفي جميع النسخ: (ما هذا يا فلان).
٤ - ساقطة من جميع النسخ، والإضافة من سنن أبي داود.
٥ - سورة المائدة / آية ٧٨ - ٨١.
٦ - في جميع النسخ: (أو تقصونه).
٧ - أخرجه أبو داود في "سننه" كتاب "الملاحم" باب: "الأمر والنهي" (أنظر: "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ١١/ ٤٨٧ - ٤٨٨ - ٤٨٩، نحوه. وأورده السيوطي في "جمع الجوامع": ٢/ ٢٣٣، وعزاه لأبي داود، وكذا في كتابه "الدر المنثور في التفسير بالمأثور": ٢/ ٣٠٠.
٨ - (أنظر: القرطبي- الجامع لأحكام القرآن: ٦/ ٢٥٣، وابن عطية- المحرر الوجيز: ٥/ ١٦٦، بلفظ: "إن الرجل من بنى إسرائيل كان إذا رأي أخاه على ذنب نهاه عنه تغريراً، =

<<  <   >  >>