للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» (١).

ثانيًا: إذا دعوت فلتتق الله تعالى في دعائك، فلا تدع بإثم أو قطيعة رحم .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» (٢).

ثالثًا: على الداعي أيضًا أن يعلم أن من أسباب إجابة الدعاء أن يكون الداعي ممن يحرصون على (اللقمة الحلال) فلا يُدخل بطنه حرامًا وإذا اتصف العبد بذلك لمس أثر الإجابة في دعائه ووجد آثارًا طيبة لذلك.

ولقد عم البلاء بأكل الحرام أو المشتبه في حله، فكان ذلك سببًا في عدم إجابة دعاء الكثيرين ..

ولا يقولن أحدكم: دعوت ولم أر إجابة للدعاء! وهو قد ملأ جيبه وبطنه من الحرام! ! وإليه هذه الوصية النبوية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: ٥١] وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ١٧٢] ثم ذكر الرجل يطيل السفر؛ أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه


(١) رواه الترمذي.
(٢) رواه مسلم.

<<  <   >  >>