للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العدو وكثرته، حتى كأنهم من حديد والعدو من طين وخزف، أو كأنهم مناجل والعلوج (١) حقول ومزارع، قد اينعت وحان حصادها.

قال المؤرخون: لما أقبل خالد من العراق، قال رجل من نصاري العرب لخالد بن الوليد: ما أكثر الروم وأقل المسلمين! فقال خالد:

ويلك أتخوفني بالروم؟ انما تكثر الجنود بالنصر، وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال، والله لوددت أن الأشقر (٢) براء من توجِّيه (٣) وانهم اضعفوا في العدد، وكان فرسه قد حفي واشتكى في مجيئه من العراق (٤).

[ربعي بن عامر في مجلس يزدجرد]

وقد ارتفع هؤلاء وعلت هممهم، وكبرت نفوسهم، وعظم الدين والحقيقة والاخلاق في نظرهم حتى صغرت


(١) العلج: الرجل الضخم القوي من كفار العجم وقد يطلق على الكافر عموما.
(٢) الأشقر: فرس خالد وكان قد رقت قدمه في مسيره من العراق الى الشام.
(٣) توجّيه: وجى الفرس وتوجا: أصيب بالوجا وهو أن يشتكي الفرس باطن حافره.
(٤) البداية والنهاية (ج ٧ ص ٩).

<<  <   >  >>