للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المغيرة بن شعبة يجلس على سرير رستم]

دخل المغيرة بن شعبة على رستم وقعد معه على السرير فنخروا وصاحوا، فقال: ان هذا لم يزدني رفعة ولم ينقص صاحبكم، فقال رستم: صدق (١).

[أخلاق الصحابة وسيرتهم التي انتصروا بها]

وكان من أكبر أنصار المسلمين أخلاقهم العالية وسيرتهم الملكية، فكانوا يمتازون بها ويعرفون بها أينما رحلوا ونزلوا، وكانت هذه الاخلاق طليعة جيوشهم، تسخر لهم القلوب والنفوس، وتشرح لهم الصدور قبل أن تعمل سيوفهم ورماحهم ونبالهم، والذين كانوا يشهدونها ويجربونها كانوا يشهدون أن هؤلاء سيغلبون ويملكون الدنيا، وأن الفرق بينهم وبين أقرانهم كالفرق بين البهائم والملائكة.

روى أحمد بن مروان المالكي في المجالسة بسنده عن أبي اسحاق، قال:

كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يثبت لهم العدو فواق ناقة (٢) عند اللقاء، فقال هرقل - وهو على أنطاكية لما قدمت منهزمة الروم -: ويلكم أخبروني عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم أليسوا


(١) البداية والنهاية (ج ٧ ص ٤٠).
(٢) فواق ناقة: مدة حلبها.

<<  <   >  >>