للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٩١- الكعبة بيت زحل]

فى سورة البقرة: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) إلى قوله: (إنك أنت السميع العليم) (١) .

ثم قال: كيف تكون الكعبة بيت الله، وقد بنيت أول الأمر لعبادة كوكب زحل؟ واستدل على قوله هذا بأقوال مؤرخين.

وقال: إن فى الكتاب المقدس: أن إبراهيم دُعى من " أُور " الكلدانيين إلى أرض كنعان، وتَعَرَّب فيها.

الرد على الشبهة:

١ ـ إن أقوال المؤرخين ليست حُجة.

٢ ـ إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ لم يُدع من " أور " كما قال هذا المعترض. وإنما خرج من أرض آبائه وهو لا يعلم أين يذهب. ففى الإصحاح الثانى عشر من سفر التكوين: " وقال الرب لأبرام: اذهب من أرضك، ومن عشيرتك، ومن بيت أبيك إلى الأرض التى أُريك؛ فأجعلك أمة عظيمة، وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة " [تك ١٢: ٢] وكان خروجه عن " حاران " والدليل على أنه من " حاران ": " وكان أبرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران " [تك ١٢: ٤] وفى سفر أعمال الرسل: " فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين، وسكن فى حاران " [أع ٧: ٤] ففى التوراة أنه خرج من حاران، وفى الإنجيل أنه خرج من أرض الكلدانيين. فأى النصين هو الصحيح؟


(١) البقرة: ١٢٥ـ١٢٧.

<<  <   >  >>