للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكان الزَّبير هذا شيخ بني قُريظة.

فحدَّثني الحسن بن عبد الصمد بن الحسين بن يوسف، عن أبيه، عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، وهو أبو الطيب الأُشناني، عن الواقدي، عن رجاله، قال: كان الزَّبير بن بَاطا قد مَنَّ على ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك يوم بُعَاث. فأَتى ثابت الزَّبير عند ظَفَر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ببني قُريظة وقَتْله مَن قَتَلَ منهم، فقال: يا أبا عبد الرحمن: هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلي مثلك؟. قال ثابت: إِنَّ لك عندي يداً، وقد أردت أن أجزيك بها قال: إن الكريم يجزي الكريم. فأتى ثابت رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه قد كان للزَّبير عندي يد؛ جزَّ ناصيتي يوم بُعَاث، وقال: اذكر هذه النعمة عندك، وقد أردت أن أجزيه بها، فهبه لي، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هو لك. فأتاه، فقال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قد وهبك لي؛ فقال الزَّبير: شيخ كبير، لا أهل لي ولا ولد، ما أصنع بالحياة. فأتى ثابت رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هب لي امرأته وولده، قال هم لك: قال: فأتاه وقال: قد وهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلك وولدك، فجاء بهم إلى الزَّبير، فقال الزَّبير: وما حياة أهل بيت بالحجاز لا مال لهم؟ فأتى ثابت رسول الله، صلى الله عليه وسلم فسأله: فأعطاه مالهم. فلما اجتمع إليه أهله وماله قال لثابت: ما فعل الذي كأَنَّ وجهه مرآة صينيَّة تتراءى عذارى الحي في وجهه: كعب بن أَسد؟ قال: قُتل. قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي، سيد الحيَّين كليهما، يحملهم في الحرب ويطعمهم في المحل حييّ بن أخطب؟ قال: قُتِل. قال: فما فعل أول عادية يهودا إذا حملوا، وحاميتهم إذا ولَّوا: عزَّال بن سموأل؟ قال: قُتل، قال: فما فعل الحُوَّلُ القُلَّب، الذي لا يؤُمُّ جماعة إلا فضَّها، ولا عقدة إلاَّ حلَّها: نبَّاش بن قَيس؟ قال: قُتل. قال: ما فعل العمران اللذان كانا يلتقيان بدراسة التوراة؟ قال: قُتلا. قال: فما فعل وليُّ رِفَادة يهود وأبو الأيتام والأرامل في يهود: عُقبة بن زيد " وعن ابن إسحاق قال: ما فعل المجلسان، يعني، كعب بن قُريظة، وبني عمرو ابن قُريظة "؟ قال: قُتلوا، قال: يا ثابت، فلا خير في العيش بعد هؤلاء، لا أرجع إلى دار كانوا فيها حُلولا، فأخلد فيها بعدهم، لا حاجة لي في ذلك يا ثابت، وإني أسألك بيدي عندك إلاَّ قَدَّمتني إلى هذا القتَّال الذي يقتل سراة بني قُريظة، ثم قدَّمتني إلى مصارع قومي، ثم حُدَّ سيفي فاضربني به ضربة وارفع يدك عن العظام والصق بالرأس واخفض عن الدماغ، فإنه أحسن للجسد أن تبقى فيه العنق، يا ثابت لا أصبر إفراغ دلو في نضيح حتى ألقى الأحبَّة. قال ثابت: ما كنت لألي قتلك. قال الزَّبير: ما أبالي من قتلني، ولكن يا ثابت انظر إلى امرأتي وولدي فإنهم قد جزعوا من الموت، فاطلب إلى صاحبك أن يطلقهم، وأن يردَّ إليهم أموالهم.

فأدناه إلى الزُّبير بن العوَّام. فقدَّمه فضرب عنقه.

وطلب ثابت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في أهله وماله وولده، فردَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كلَّ ما كان ذلك على ولده، وترك امرأته في السِّباء، وردَّ عليهم الأموال، فكانوا موالي ثابت بن قيس بن الشَّماس بن " أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس ابن مالك الأغر ".

ومما يتعلق بهذا الباب من مُلَح المذاكرة أن يقال: إنَّ في قريش رجلين جليلين، كلُّ واحد منهما طلب الخلافة فقُتل عليها، وكلُّ واحد منهما يقال له: عبد الله بن الزَّبير، فأحدهما عبد الله بن الزَّبير الأسدي المعروف، قتيل عبد الملك بن مروان، والثاني عبد الله بن المعتز، لأن المعتز كان اسمه الزَّبير.

" زِمَّان ": في ربيعة: بنو زِمَّان بن مالك بن صَعْب بن عليٍّ بن بَكر بن وائل، باليمامة، وهم قليل.

وفي الأَزْد: زِمَّان بن تيم الله بن حَقَال " مفتوح الحاء " بن أَنمار ابن عمرو بن عَديّ بن عمرو بن مازن بن الأَزد.

" وفيهم أيضاً: زِمَّان بن مالك بن جَديلة بن معاوية بن عمرو ابن عَديّ بن عمرو بن مازن بن الأَزد ".

وفي قُضاعة: زِمَّان بن حِزَيمة بن نَهد.

وفي هوازن: زِمَّان بن عَديّ بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن.

[السين]

" سَدَوس "

<<  <   >  >>