للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ضعيف عند الأئمة (١)، وجاء عن سعد بن أبي وقاص عند ابن ماجه (٢)، وهو ضعيف أيضًا؛ لأنه من رواية إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف (٣).

والخلاصة: أن البكاء والتباكيَ مما ينبغي إخفاؤه لا إفشاؤه، قال ابن القيم - رحمه الله -: «وأما بكاؤه - صلى الله عليه وسلم - فكان من جنس ضحكه؛ لم يكن بشهيقٍ ورفع صوتٍ» (٤).

ومن أعظم مداخل الشيطان على القراء التباكي في صلاة التراويح دون لحظات الخلوات، فمن وجد هذا من نفسه فهو مفتون مُبتلى عليه أن يتوب عاجلًا بمداواة القلب، ومحاسبة النفس، ولزوم عبادة السر فهي دواء بإذن الله من كل داء.

قال سفيان الثوري - رحمه الله -: «البكاء عشرة أجزاء: تسعةٌ لغير الله, وواحدٌ لله, فإذا جاء الذي لله في السَّنَةِ مَرَّةً فهو كثير» (٥).

يا الله! كم هو دقيق وعجيب هذا الكلام من إمام كبير من أئمة السلف!

لله درك يا سفيان!


(١) ينظر: الكامل في ضعفاء الرجال (٩/ ١٣٠)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٦٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٤٠٣) رقم (٤١٩٦).
(٣) تهذيب الكمال (٣/ ٨٥)، تقريب التهذيب ص (١٠٧).
(٤) زاد المعاد (١/ ١٧٦).
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ١١).

<<  <   >  >>