للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الثاني:

حكم صلاة التراويح للنساء في المسجد

دلَّت السُّنَّة على أنَّ الأفضل للنساء الصلاة في بيوتهن، سواء كانت فريضة أو نافلة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنها -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ المسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» (١).

وعن أم حميد امرأة أبي حميد السَّاعِدِيِّ «أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي» (٢).


(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٥٥) رقم (٥٦٧)، وأحمد (٩/ ٣٤٠) رقم (٥٤٧١)، وسنده صحيح. ينظر: خلاصة الأحكام (٢/ ٦٧٨)، الاقتراح لابن دقيق العيد ص (٩١).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٤٥/ ٣٧) رقم (٢٧٠٩٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٩٥) رقم (١٦٨٩)، وابن حبان في صحيحه (٥/ ٥٩٥) رقم (٢٢١٧)، والحديث إسناده حسن، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أبي داود وغيره، وقد جوَّد إسناده ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٣٤٩).

<<  <   >  >>