للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والجواب نتركه لأحد التابعين الأجلاء ليكشفَ لنا (الْمُضْمَر) ويفضي لنا بـ (السر).

يقول: بكرُ بن عبد الله المزني: «إن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يفضل الناس بكثرة صلاة ولا صوم، وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه» (١).

فأعمال القلوب هي التي رفعت أبا بكر، وجعلت إيمانه يزن إيمان أهل الأرض، كما قال عمر - رضي الله عنه -: «لو وُزِنَ إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض؛ لرجح بهم» (٢).

إنها أعمالُ القلوب!! تلك التي بَلَغَت بأبي بكر - رضي الله عنه - إلى حيث لا تبلغ الآمال والهمم.

أعمال القلوب التي جعلتْ إيمانه لو وُزِنَ بإيمان أهل الأرض لرجحَ كما يقول الفاروق عمر - رضي الله عنه -.

لقد تعلمنا أن الإيمان: عمل قلبٍ، وقول لسانٍ، وفعل جوارح.

لكننا اجتهدنا في صور الأعمال وعددها وقول اللسان وعمل الجوارح، وأهملنا لبها وجوهرها وهو (عمل القلب).


(١) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٤١)، وأبو داود في الزهد ص (٥٩).
(٢) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤١٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ١٤٣).

<<  <   >  >>