للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بِكَلَام وَقد مر لهَذَا تَتِمَّة فِي شُرُوط الصَّلَاة وَأما الرِّدَّة وَهِي قطع الْإِسْلَام إِمَّا بِفعل كَأَن سجد فِي الصَّلَاة لصنم أَو للشمس أَو قَول كَأَن ثلث أَو اعْتِقَاد كَأَن فكر فِي الصَّلَاة فِي هَذَا الْعَالم بِفَتْح اللَّام فَاعْتقد قدمه وَمَا أشبه ذَلِك كفر فِي الْحَال قطعا وَتبطل صلَاته وَكَذَا لَو اعْتقد عدم وجوب الصَّلَاة لاختلال النِّيَّة وَمَا أشبه ذَلِك وَالله أعلم

بَاب الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة

(فصل وركعات الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة سبع عشرَة رَكْعَة)

هَذَا إِذْ كَانَت الصَّلَاة فِي الْحَضَر وَفِي غير يَوْم الْجُمُعَة فَإِن كَانَ فِيهَا جُمُعَة نقصت رَكْعَتَانِ وَإِن كَانَت مَقْصُورَة نقصت أَرْبعا أَو سِتا قَوْله فِيهَا سبع عشرَة رَكْعَة إِلَى آخِره يعرف بِالتَّأَمُّلِ وَلَا يَتَرَتَّب على ذَلِك كثير فَائِدَة وَالله أعلم قَالَ

(وَمن عجز عَن الْقيام فِي الْفَرِيضَة صلى جَالِسا فَإِن عجز عَن الْجُلُوس صلى مُضْطَجعا) إِذا عجز الْمُصَلِّي عَن الْقيام فِي صَلَاة الْفَرْض صلى قَاعِدا وَلَا ينقص ثَوَابه لِأَنَّهُ مَعْذُور قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمران بن حُصَيْن

(صل قَائِما فَإِن لم تستطع فقاعداً فَإِن لم تستطع فعلى جنب) زَاد النَّسَائِيّ

(فَإِن لم تستطع فمستلقياً لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا) وَنقل الاجماع على ذَلِك

وَاعْلَم أَنه لَيْسَ المُرَاد بِالْعَجزِ عدم الامكان بل خوف الْهَلَاك أَو زِيَادَة الْمَرَض أَو لُحُوق مشقة شَدِيدَة أَو خوف الْغَرق ودوران الرَّأْس فِي حق رَاكب السَّفِينَة وَقَالَ الامام ضبط الْعَجز أَن تلْحقهُ مشقة تذْهب خشوعه كَذَا نَقله عَنهُ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَأقرهُ إلاأنه فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ الْمَذْهَب خِلَافه وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ أَن لَا يُطيق الْقيام إِلَّا بِمَشَقَّة غير مُحْتَملَة قَالَ ابْن الرّفْعَة أَي مشقة غَلِيظَة وَاعْلَم أَنه لَا يتَعَيَّن لقعوده هَيْئَة وَكَيف قعد جَازَ وَفِي الْأَفْضَل قَولَانِ أصَحهمَا الافتراش لِأَنَّهُ أقرب إِلَى الْقيام وَلِأَن التربع نوع ترفه

وَالثَّانِي التربع أفضل ليتميز قعُود الْبَدَل عَن قعُود الأَصْل فَإِن عجز عَن الْقعُود صلى

<<  <   >  >>