للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الْإِيمَان وَالنُّذُور

بَاب الْيَمين

(لَا تَنْعَقِد الْيَمين إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى أَو باسم من أَسْمَائِهِ أَو صفة من صِفَات ذَاته)

الْيَمين فِي أصل اللُّغَة الْيَد الْيُمْنَى وأطلقت على الْحلف لأَنهم كَانُوا إِذا تحالفوا أَخذ كل بِيَمِين صَاحبه وَقيل لِأَن الْيَمين تحفظ الشَّيْء كَمَا تحفظه الْيَد وَالْيَمِين وَالْحلف وَالْإِيلَاء وَالْقسم أَلْفَاظ مترادفة

وَهِي فِي الشَّرْع تَحْقِيق الْأَمر أَو توكيده بِذكر الله تَعَالَى أَو صفة من صِفَاته كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ هُنَا وَقَالَ بَعضهم تَحْقِيق مَا يحْتَمل الْمُخَالفَة أَو تأكيده وَأَظنهُ ابْن الرّفْعَة وَهُوَ معنى مَا ذكرَاهُ وأوضح من هَذِه الْعبارَة مَا ذكره الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ فِي الطَّلَاق أَن الْحلف مَا تعلق بِهِ حنث أَو منع أَو تَحْقِيق خبر

وَالْأَصْل فِي الْأَيْمَان الْآيَات وَالْأَخْبَار قَالَ الله تَعَالَى {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كسبت قُلُوبكُمْ} وَقَوله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} وَقَوله تَعَالَى {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} وَغَيرهَا وَمن السّنة أَحَادِيث كَثِيرَة جدا مِنْهَا حلفه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالله لأغزون قُريْشًا وَقَول ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ كثيرا

<<  <   >  >>