للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأشمل ما يدل على هذا المعنى ما ورد في سورة "الحشر"، حيث بدأت بقوله تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} ١.

ثم ذكر في آخرها المعاني التي دل عليها المثل الأعلى لله تعالى، من قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} إلى آخر السورة٢.

ثم ختم تلك الآيات بقوله: {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} ٣.

خلاصة القول في معنى قول الله تعالى: {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} :

أن الله تعالى بين أن الكفار الَّذِين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم وجمعوا بين الشرك بالله، والكفر باليوم الآخر هم مجمع السوء ومثله.


١ سورة الحشر آية (١) .
٢ انظر ما تقدم من ص (٦٣٨)
٣ نفس السورة آية (٢٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>