للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الرابع: الاعتراضات وأقسامها]

[فصل: القول في الاعتراضات الصحيحة]

...

الباب الرابع: الاعتراضات وأقسامها.

٩٥٣-[ونقسمها قسمين:

أحدهما: يشتمل على ما يصح عند المحققين ولا احتفال بما يشذ من خلاف منقول عمن لا اكتراث به.

والقسم الثاني: يحتوي على ما يفسد من الاعتراضات عند المحققين] .

فصل: القول في الاعتراضات الصحيحة.

٩٥٤-[الأول] منها: المنع ١.

وهو يتوجه على الأصل ويقدر متوجها على الفرع فأما المنع في الأصل فإنه يجري من وجوه:

أحدها: منع كون الأصل معللا فإن الأحكام تنقسم باتفاق النظار إلى ما يعلل وإلى مالا يعلل فمن استمسك بأصل فهم مطالب بتثبيت كونه معللا٢ وهو عندي إنما يتوجه على من لم يذكر تحريرا بعد فأما إذا حرر فإنه قد ادعى أن ما أبداه من الوصف علة في حكم الأصل فان الفرع في العلة [المحررة] يرتبط بالأصل بمعنى الأصل وهو الجامع وسبيل افتتاح النظر من طريق القياس أن يبين الرجل حكما في الأصل٣ ويطلب علته فإذا صحت عنده علة الحكم وألفاها متعدية أصلها موجودة في غيره فإنه يحكم فيما توجد العلة فيه بحكم الأصل الذي ثبت عنده تعليله فأما إذا لم تظهر علة [فلم يأت بديل] فلا وجه [لعد] المنع في هذا المقام اعتراضا فإن المسئول إذا ذكر الأصل واقتصر عليه فلا ينتهض السائل للاعتراض بل يرتقب استتمام


١ قال ابن السمعاني: الممانعة أرفع سؤال على العلل وقيل: أساس المناظرة. إرشاد الفحول "ص ٢٣٠".
٢ إرشاد الفحول "ص ٢٣٠".
٣ قال إليكا: هذا الاعتراض باطل لأن المعلل إذا أتى بالعلة لك بكن لهذا السؤال معنى."إرشاد الفحول "ص ٢٣٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>