للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[١٧٥٧] فليطعم عَنهُ الخ بِهَذَا قَالَ الْجُمْهُور لَا يَصُوم أحد عَن أحد بل يطعم عَنهُ وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ فِي أصح قوليه عِنْد أَصْحَابه وتأولوا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة صَامَ عَنهُ وليه أَي تدارك بِالْإِطْعَامِ فَكَأَنَّهُ صَامَ عَنهُ وَذهب أَحْمد الى ظَاهره يَعْنِي يَصُوم عَنهُ وليه وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي وَصَححهُ النَّوَوِيّ وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة يُخَيّر بَين الصَّوْم والافطار وَيُؤَيّد قَول الْجُمْهُور مَا رَوَاهُ مَالك أَنه بلغه ان بن عمر كَانَ يسْأَل هَل يَصُوم أحد عَن أحد وَيُصلي أحد عَن أحد قَالَ لَا يَصُوم أحد عَن أحد وَلَا يُصَلِّي أحد عَن أحد (فَخر)

قَوْله

[١٧٦٣] فَلَا يَصُوم الا بإذنهم لِأَن صَاحب الْمنزل يحرم عَن أَدَاء حُقُوق الضَّيْف فَيَتَأَذَّى بِسَبَبِهِ (إنْجَاح)

قَوْله

بَاب فِي لَيْلَة الْقدر إِنَّمَا سميت بهَا لِأَنَّهُ يقدر فِيهَا الارزاق وَيَقْضِي وَيكْتب الاجال والاحكام الَّتِي تكون فِي تِلْكَ السّنة لقَوْله تَعَالَى فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم وَقَوله تَعَالَى تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح فِيهَا بِإِذن رَبهم من كل أَمر وَالْقدر بِهَذَا الْمَعْنى يجوز فِيهِ تسكين اللَّام وَالْمَشْهُور تحريكه لمعات

قَوْله

[١٧٦٦] إِنِّي اريت بِصِيغَة الْمَجْهُول من الرُّؤْيَا أَو من الروية أَي أبصرتها وَإِنَّمَا أرى علامتها وَهِي السُّجُود فِي المَاء والطين كَمَا وَقع فِي البُخَارِيّ عَيْني

قَوْله فِي الْعشْر الاواخر الخ قد اخْتلف الْعلمَاء فِيهَا فَقيل هِيَ أول لَيْلَة من رَمَضَان وَقيل لَيْلَة سبع عشرَة وَقيل لَيْلَة ثَمَان عشرَة وَقيل لَيْلَة تسع عشرَة وَقيل لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَقيل لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين وَقيل لَيْلَة خمس وَعشْرين وَقيل لَيْلَة سبع وَعشْرين وَقيل لَيْلَة تسع وَعشْرين وَقيل آخر لَيْلَة من رَمَضَان وَقيل فِي اشفاع هَذِه الافراد وَقيل فِي السّنة كلهَا وَقيل فِي جَمِيع شهر رَمَضَان وَقيل يتَحَوَّل فِي اللَّيَالِي الْعشْر كلهَا وَذهب أَبُو حنيفَة الى أَنَّهَا فِي رَمَضَان تتقدم وتتأخر وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد لَا تتقدم وَلَا تتأخر لَكِن غير مُعينَة وَقيل هِيَ عِنْدهمَا فِي النّصْف الْأَخير من رَمَضَان وَعند الشَّافِعِي فِي الْعشْر الْأَخير لَا تنْتَقل وَلَا تزَال الى يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ هِيَ غير مَخْصُوصَة بِشَهْر من الشُّهُور وَبِه قَالَ الحنفيون وَفِي قاضيخان الْمَشْهُور عَن أبي حنيفَة انها تَدور فِي السّنة وَقد تكون فِي رَمَضَان وَقد تكون فِي غَيره وَصَحَّ ذَلِك عَن بن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَغَيرهم فَإِن قلت مَا وَجه هَذِه الْأَقْوَال قلت لَا مُنَافَاة لِأَن مَفْهُوم الْعدَد لَا اعْتِبَار لَهُ وَعَن الشَّافِعِي وَالَّذِي عِنْدِي أَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجيب على نَحْو مَا يسْأَل عَنهُ يُقَال لَهُ نلتمسها فِي لَيْلَة كَذَا فَيَقُول التمسوها فِي لَيْلَة كَذَا وَقيل ان رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يحدث بميقاتها جزما فَذهب كل وَاحِد من الصَّحَابَة بِمَا سَمعه والذاهبون الى سبع وَعشْرين هم الْأَكْثَرُونَ هَذَا مَا قَالَه الْعَيْنِيّ قَالَ فِي الْفَتْح وَجزم أبي بن كَعْب بِأَنَّهَا لَيْلَة سبع وَعشْرين وَفِي التوشيح وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِيهَا على أَكثر من أَرْبَعِينَ قولا وارجاها اوتار الْعشْر الْأَخير وارجى الاوتار لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث وَعشْرين وَسبع وَعشْرين وَاخْتلف هَل هِيَ خَاص لهَذِهِ الْأمة أم لَا انْتهى

قَوْله

[١٧٦٨] وَشد الميزر أَي إزَاره كَقَوْلِهِم ملحفة ولحاف وَهُوَ كِنَايَة اما عَن ترك الْجِمَاع وَإِمَّا عَن الاستعداد لِلْعِبَادَةِ وَالِاجْتِهَاد وَالزَّائِد على مَا هُوَ عَادَته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واما عَنْهُمَا كليهمَا مَعًا عُمْدَة الْقَارِي

قَوْله

[١٧٦٩] اعْتكف عشْرين يَوْمًا قيل السَّبَب فِي ذَلِك انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم بِانْقِضَاء أَجله فَأَرَادَ ان يستكثر من أَعمال الْخَيْر ليسن للْأمة الِاجْتِهَاد فِي الْعَمَل إِذا بلغُوا أقْصَى الْعُمر ليلقه الله على خير أَعْمَالهم وَقيل السَّبَب فِيهِ ان جِبْرَائِيل كَانَ يُعَارضهُ بالقران فَلَمَّا كَانَ الْعَام الَّذِي قبض فِيهِ عَارض بِهِ مرَّتَيْنِ فَلذَلِك اعْتكف قدر مَا كَانَ يعْتَكف مرَّتَيْنِ وَقَالَ بن الْعَرَبِيّ يحْتَمل ان يكون سَبَب ذَلِك انه لما ترك الإعتكاف فِي الْعشْر الْأَخير بِسَبَب مَا قوع من أَزوَاجه وَاعْتَكف بدله عشرا من شَوَّال اعْتكف فِي الْعَام الَّذِي يَلِيهِ عشْرين ليتَحَقَّق قَضَاء الْعشْر فِي رَمَضَان انْتهى وَأقوى من ذَلِك إِنَّه إِنَّمَا اعْتكف فِي ذَلِك الْعَام عشْرين لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْعَام الَّذِي قبله مُسَافِرًا وَيحْتَمل تعدد هَذِه الْقِصَّة بِتَعَدُّد السَّبَب فَيكون مرّة بِسَبَب ترك الِاعْتِكَاف لعذر السّفر وَمرَّة بِسَبَب عرض الْقُرْآن مرَّتَيْنِ فتح الْبَارِي

قَوْله

<<  <   >  >>