للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[٩٥٣] فبادره رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَي سابقه وسارع الى الْقبْلَة لدفعه عَن الْمُرُور بَين يَدَيْهِ وَفرض بن عَبَّاس ان مُرُور هَذِه الْأَشْيَاء يمْنَع حُضُور الْقلب فِي الصَّلَاة حَيْثُ يشغل الْمُصَلِّي بهما فَلَا فَارق بَين الْكَلْب والجدي فَلَا بُد من منع الْمُرُور سَوَاء كَانَ انسانا أَو دَابَّة شريفة أَو خسيسة انجاح الْحَاجة لمولانا شاه عبد الْغَنِيّ رح فليقاتله قَالَ القَاضِي عِيَاض اجْمَعُوا على أَنه لَا يلْزمه مقاتلته بِالسِّلَاحِ وَلَا مَا يُؤَدِّي الى هَلَاكه فَإِن دَفعه بِمَا يجوز فَهَلَك من ذَلِك فَلَا قَود عَلَيْهِ بالِاتِّفَاقِ وَهل يجب الدِّيَة مذهبان وَاخْتلفُوا فِي معنى قَاتله فالجمهور على أَن مَعْنَاهُ الدّفع بالقهر لَا جَوَاز الْقَتْل وَالْمَقْصُود الْمُبَالغَة فِي كَرَاهَة الْمُرُور عَيْني

قَوْله

[٩٥٥] فَإِن مَعَه القرين القرين الشَّيْطَان كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث مَا مِنْكُم من أحد الا وَقد وكل بِهِ قرين من الْجِنّ الخ يَعْنِي مَعَه شَيْطَانه غلب عَلَيْهِ ويحثه على الْمُرُور فليقاتل وليدفعه (إنْجَاح)

قَوْله

[٩٥٦] كاعتراض الْجِنَازَة الِاعْتِرَاض صيرورة الشَّيْء حَائِلا بَين الشَّيْئَيْنِ قَالَ الطَّيِّبِيّ جعلت نَفسهَا بِمَنْزِلَة الْجِنَازَة دلَالَة على أَنه لم يُوجد مَا يمْنَع الْمُصَلِّي من حُضُور الْقلب ومناجاة الرب بِسَبَب اعتراضها بَين يَدَيْهِ بل كَانَت كالسترة وَفِيه دَلِيل على أَن مُرُور الْمَرْأَة لَا يفْسد الصَّلَاة (مرقاة)

قَوْله

[٩٥٧] بحيال مَسْجِد الخ أَي بحذائه وَالْمرَاد من الْمَسْجِد مُصَلَّاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيته (إنْجَاح)

قَوْله

[٩٥٩] خلف المتحدث والنائم لِأَن حَدِيثه يقطع حُضُور قلبه عَن الصَّلَاة وَلَعَلَّ المُرَاد بالنائم من كَانَ قَرِيبا مِنْهُ فَرُبمَا يتقلب فيضيق الْمُصَلِّي والا فقد كَانَت عَائِشَة تنام مُعْتَرضَة بَينه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَين الْقبْلَة كَمَا مر الحَدِيث فِي أول الْبَاب (إنْجَاح)

قَوْله

بَاب النَّهْي أَن يسْبق الامام بصيغةالمجهول أَي يسْبق الْمُقْتَدِي الامام (إنْجَاح)

قَوْله

[٩٦٠] يعلمنَا ان لَا نبادر الامام الخ قَالَ الْمظهر السّنة للْمَأْمُوم ان يتَخَلَّف عَن الامام فِي أَفعَال الصَّلَاة يَسِيرا وان لم يتَخَلَّف بل سوى مَعَ الامام جَازَ الا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام إِذْ لَا بُد للْمَأْمُوم أَن يصبر حَتَّى يفرغ الامام من التَّكْبِير انْتهى ومذهبنا ان المطابعة بطرِيق المواصلة وَاجِبَة حَتَّى لَو رفع الامام من الرُّكُوع أَو السُّجُود قبل تَسْبِيح المقتدى ثَلَاثًا فَالصَّحِيح أَنه يُوَافق الامام وَلَو رفع رَأسه من الرُّكُوع أَو السُّجُود قبل الامام يَنْبَغِي ان يعود وَلَا يصير ذَلِك ركوعين (مرقاة)

قَوْله

[٩٦١] ان يحول الله رَأسه راس حمَار وَفِي رِوَايَة صورته صُورَة حمَار قيل هَذَا كِنَايَة عَن بلادته وَعدم فهمه معنى الْإِمَامَة والا يتمام والا فقد نرى حسا أَنه لم يحول وَفِيه ان الثَّابِت خشيَة التَّحْوِيل لَا وُقُوعه وَلَعَلَّ المُرَاد تحويله فِي الْآخِرَة لَا فِي الدُّنْيَا قَالَ بن حجر يحْتَمل ان يكون حَقِيقَته فَيكون ذَلِك مسخا خَاصّا والممتنع المسخ الْعَام كَمَا صرحت بِهِ الْأَحَادِيث وَأَن يكون مجَازًا عَن البلادة وَيُؤَيّد الأول مَا حكم عَن بعض الْمُحدثين انه ذهب رجل الى دمشق لأخذ الحَدِيث عَن شيخ مَشْهُور بهَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة لكنه كَانَ بَينه وَبَينه حجاب وَلم ير وَجهه فَلَمَّا طَالَتْ ملازمته لَهُ وَرَأى حرصه على الحَدِيث كشف لَهُ السّتْر فَرَأى وَجهه وَجه حمَار فَقَالَ وَاحْذَرْ يَا بني ان تسبق الامام فَإِنِّي لما مر بِي الحَدِيث استبعدت وُقُوعه فسبقت الامام فَصَارَ وَجْهي كَمَا ترى أَقُول لَعَلَّ وَجه المسخ استبعاد وُقُوعه والاظهر أَن هَذَا تهديد كَذَا فِي الْمرقاة

قَوْله

[٩٦٢] اني قد بدنت بتَشْديد الدَّال أَي كَبرت وَثقل بدني من الضعْف (إنْجَاح)

قَوْله إِنِّي قد بدنت قَالَ أَبُو عبيد هَكَذَا روى فِي الحَدِيث بِالتَّخْفِيفِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّشْدِيدِ أَي كَبرت واستنت وَالتَّخْفِيف من البدانة وَهِي كَثْرَة اللَّحْم وَلم يكن صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمينا وَقَالَ فِي النِّهَايَة قد جَاءَ فِي صفته دون متماسك وَهُوَ الَّذِي يمسك بعض اعضائه بَعْضًا فَهُوَ معتدل الْخلق قَالَ الْبَيْهَقِيّ لم نضبط عَن شُيُوخنَا بدنته أَو بدنت أَو بدنت بدنه وَاخْتَارَ أَبُو عبيد بِالتَّشْدِيدِ وَنصب الدَّال يَعْنِي كَبرت وَمن بدنت بِرَفْع الدَّال فَإِنَّهُ أَرَادَ كَثْرَة اللَّحْم (زجاجة)

قَوْله

[٩٦٣] فمهما اسبقكم بِهِ الخ أَي اللحظة الَّتِي أسبقكم بهَا فِي ابْتِدَاء الرُّكُوع وتفوت عَنْكُم تدركونها إِذا رفعت رَأْسِي من الرُّكُوع لِأَن اللحظة الَّتِي يسْبق بهَا الامام عِنْد الرّفْع تكون بَدَلا عَن اللحظة الأولى للمأمومين فالغرض مِنْهُ أَن التَّأْخِير الثَّانِي يقوم مقَام الْمُتَأَخر الأول فَيكون مِقْدَار رُجُوع الامام وَالْمَأْمُوم سَوَاء وَكَذَا السَّجْدَة (إنْجَاح)

قَوْله

[٩٦٤] ان من الْجفَاء الخ المُرَاد من الْجفَاء الظُّلم والتعدي يَعْنِي مسح الْجَبْهَة فِي الصَّلَاة وَهُوَ وضع الشَّيْء فِي غير مَحَله فَإِن الصَّلَاة مَحل الخضوع والخشوع والسكون وَمسح الْجَبْهَة ينافيها وَلذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لافلح يَا أَفْلح ترب وَجهك الحَدِيث وَأما بعد الصَّلَاة فَلَا بَأْس بمسحها (إنْجَاح)

قَوْله

[٩٦٥] لَا تفقع اصابعك التفقيع فرقعة الْأَصَابِع وغمز مفاصلها حَتَّى تصوت (زجاجة)

قَوْله إِذا تثاءب بِالْهَمْزَةِ وَقيل بِالْوَاو هُوَ فتح فِيهِ لكسل أَو فَتْرَة أوامتلاء أَو غَلَبَة نوم وكل ذَلِك غير مرضِي لِأَنَّهُ يكون سَببا للكسل عِنْد الطَّاعَة والحضور فِيهَا وَقَوله

[٩٦٨] يضْحك مِنْهُ أَي من ذَلِك القَوْل أَو من صَاحبه حَيْثُ أفسد صلواته قَالَ الطَّيِّبِيّ أَي يرضى بِتِلْكَ الفعلة (مرقاة)

قَوْله

[٩٦٩] من الشَّيْطَان قَالَ القَاضِي أضَاف هَذِه الْأَشْيَاء الى الشَّيْطَان لِأَنَّهُ يُحِبهَا ويتوسل بهَا الى مَا يمنعهُ من قطع الصَّلَاة وَالْمَنْع من الْعِبَادَة (مرقاة)

قَوْله

<<  <   >  >>