للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رد الحافظ أبي نصر على شبهة: أن الصوت والحرف إذا ثبتا في الكلام اقتضيا عدداً, والله واحد من كل جهة, وأدلته في ذلك.

قال الحافظ أبو نصر: فإن قيل: الصوت والحرف إذا ثبتا في الكلام اقتضيا عددًا٣، والله واحد من كل جهة.

قيل لهم: اعتماد أهل الحق في هذه الأبواب على السمع، وقد ورد السمع بأن القرآن ذو عدد، وأقر المسلمون بأنه كلام الله تعالى حقيقة لا مجازًا٤، وهو صفته، وقد عد الأشعري صفات الله تعالى سبعة عشر صفة، وبيَّن أن منها ما لا يعلم إلا بالسمع، وإذا جاز أن يوصف بصفات معدودة, لم يلزمنا بدخول العدد في الحروف شيء, انتهى كلام أبي نصر.


٣ في الأصل: "عدد".
٤ في الأصل: "مجاز".

<<  <   >  >>