للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب عن ذلك: أن ما نسب إليهم من هذه المقالات لا أصل له في كلام أحد منهم، ولو كان له أصل لعثر عليه، وكيف يتأتى من أحد منهم القول به، مع أنهم في أعلى طبقات الورع في تتبع مذهب١ إمامهم، واعتقادهم مذهب السلف، واتباع السنة، وكيف يظن بأحد منهم أنه حرف شيئًا ونسبه إلى إمامه، مع أن هذا الظن لا يجوز بأحد من المسلمين، فضلًا عن هؤلاء السادة.

فإن قيل: لعل ما نقل من كتبهم مدسوس عليهم.

فالجواب: أن فتح هذا الباب بدعة شنيعة؛ لأن المطلوب٢ ناقل٣ صحيح النقل، يكون كتابه مقابل على أصل صحيح٤.

"١١/ب" وأيضًا، يتطرق هذا الظن في بقية كتب المسلمين، على أن معظم ما اعتمدنا فيما نقلناه من أصولنا وفروعنا متصل في جميع الأعصار، من زمن الإمام أحمد إلى زمننا، متواتر نقله جمع عن جمع.


١ في الأصل: "هذهب".
٢ في الأصل: "المبطوب".
٣ استدركها الناسخ في الحاشية مضبِّبًا لها مع إشارة التصحيح: "صح".
٤ العبارة في الأصل مصحفة هكذا: "المبطوب ناقل تصحيح الناقل يكون كتابة مقابلة على أصل صحيح", وقد أثبتناها بأقرب صورة صحيحة إلى المصحفة، جامعة للمراد.

<<  <   >  >>