للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- الطلاق البائن بالثلاث:

لهذا الطلاق صورتان:

١- هو الطلاق المكمل للثلاث.

٢- هو الطلاق الذي ذكر فيه لفظ الطلاق بالثلاث مرة واحدة.

ووقع الاتفاق على صورته الأولى، واختلف في صورته الثانية على النحو التالي:

مذهب الأئمة الأربعة أبي حنيفة, ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل أن الطلاق بلفظ الثلاث حكمه حكم الطلقة الثالثة.

وعن جماعة من الصحابة والتابعين, وبعض المتأخرين كابن تيمية، وابن قيم الجوزية أن الطلاق بلفظ الثلاث يعد طلقة واحدة.

وحجتهم حديث ابن عباس: "كان الطلاق على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر, وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم"١.

الرجعة بعد الطلاق البائن بالثلاث:

يزيل هذا الطلاق الزوجية في الحال، فلا حق للزوج في مراجعة مطلقته, وله أن يتزوجها من جديد برضاها، وبمهر، وعقد جديدين، بعد أن تنتهي عدتها منه، وتتزوج بزوج آخر ويدخل بها، ويطلقها، وتنتهي العدة.

قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} ٢.


١ صحيح مسلم ١٧، الطلاق٢، باب طلاق الثلاث، حديث ١٥-١٧ ج٤: ١٨٣- ١٨٤.
سنن النسائي ٢٧، الطلاق٦، باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة ج٦: ١٤٥.
٢ سورة البقرة: ٢٣٠.

<<  <   >  >>